تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
ثمّ أخذت المادّة مع الأجرة ، أو العكس ، أي سواء كان قرضاً أو معاوضة في الموزون بمثله . والأظهر شمول تحريم الربا إلى كلّ معاوضة بين العينين ، سواء أكانت بعنوان البيع أو الصلح ، مثل أن يقول : « صالحتك على أن تكون هذه العشرة بهذه الخمسة » ، أمّا إذا كانت المعاوضة بين غير ذلك كأن يقول : « صالحتك على أن تهب لي العشرة وأهب لك الخمسة بنحو مشارطة الفعلين لا شرط النتيجة » ، وكذلك لو قال : « أبرأتك الخمسة التي عليك بشرط أن تبرأني العشرة التي علَيَّ » ، ونحوها ، فالظاهر الصحّة . يشترط في تحققّ الربا في المعاملة أمران : الأوّل : اتّحاد الجنس والذات عرفاً ، وإن اختلفت الصفات ، فلا يجوز مائة كيلو من الحنطة الجيّدة بمائة وخمسين كيلو من الرديئة ، ولا يجوز عشرين كيلو من الأرز الجيّد كالعنبر بأربعين كيلو منه ، أو من الرديء كالهنديّ ، أمّا إذا اختلفت الذات فلا بأس كبيع مائة وخمسين كيلو من الحنطة بمائة كيلو من الأرز . الثاني : أن يكون كلّ من العوضين من المكيل أو الموزون ، فإن كانا ممّا يباع بالعدّ - كالبيض والجوز - فلا بأس ، فيجوز بيع بيضة ببيضتين وجوزة بجوزتين ، ويكره التفاضل في المعدود ، بل مطلق المثليّ مع اتّحادهما في الجنس نسيئة ، بل الأحوط تركه ، لا سيّما مع زيادة قيمة الموّل . ( مسألة 205 ) : المعاملة الربويّة باطلة ، فمن ارتكب الربا بجهالة أنّه محظور وتاب واستغفر فليس عليه فيما مضى ممّا قد تلف شيء ، وكذلك إذا لم يعلم مقدار ما بقي من الربا في ماله ولم يعرف صاحبه ، فعليه تخميس المال ، ويحلّ له الباقي .