وللمالك إلزامه بالقلع والهدم إن كان له غرض عقلائي في ذلك .
( مسألة 1212 ) : لو غصب عيناً وأحدث فيها هيئة أو أثر ما ، فتارة تكون الهيئة والأثر ماليّته كالعرض حيثيّة تعليليّة لزيادة قيمة مادّة العين ، كما في كثير من الأعمال كالخياطة العادية للثوب ، وصبغه ، وصيانة الجهاز الآلي ونحو ذلك ، وأخرى تكون الهيئة والأثر ماليّته كالشئ الممتزج مع مادّة العين حيثيّة تقييديّة في نظر العرف ، كما في نحت الصخرة ، وكما في الرسم ، وصبغ اللوحة الذي يحدثه الفنّان في الخشبة واللوحة ، وكما في بعض نماذج الخياطة وتفاصيلها ، ممّا تتضاعف الماليّة عن ما كانت عليه المادّة مجرّدة .
وفي القسم الأوّل لا يستحقّ الغاصب على المغصوب شيئاً وإن زادت قيمة العين ، وأمّا في الثاني ، فالظاهر حصول الشركة القهريّة وإن اثم الغاصب بنسبة القيمة بتعديل التناسب بين قيمة العين كمادّة مع قيمة الأثر والهيئة المحدثة فيها ، ولو فرض ورود النقص على العين بهذه الشركة ضمنه الغاصب .
( مسألة 1213 ) : لو باع الغاصب العين المغصوبة لآخر فأحدث فيها هيئة وأثر من القسم الثاني المتقدّم ، حصلت الشركة القهريّة بين صاحب العين وصاحب الهيئة والأثر بنسبة قيمتهما - كما مرّ - ولا غرامة على الغاصب مع عدم ورود النقص عليهما ، ولو ورد النقص على أحدهما ضمنه الغاصب .
( مسألة 1214 ) : لو امتزج المغصوب عند الغاصب بغيره مزجا رافعاً للتمييز بينهما ، حصلت الشركة بين المالين والحكم كما تقدّم ، وأمّا لو كان المزج قابلًا للتمييز مع المشقّة كان عليه ذلك وردّ العين لصاحبها .
( مسألة 1215 ) : لو حصلت في المغصوب صفة فزادت القيمة ثمّ زالت فنقصت ، ضمن الغاصب ، ولو عادت مرّة أخرى لم يضمن ، ولو حصلت صفة أخرى
منهاج الصالحين — صفحة 364
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٣٦٤