بعد نقص الأولى بحيث عادت زيادة القيمة ، فلا ضمان على الغاصب ، إلّا إذا كان اجتماع الصفة الأولى مع الثانية في العين يوجب زيادة أكثر .
( مسألة 1216 ) : إذا غصب حبّاً فزرعه وبيضاً فاستفرخه تحت دجاجته - مثلًا - فعن المشهور أنّ الزرع والفرخ للمغصوب منه ، وقيل هو للغاصب ويضمن مثله أو قيمته للمغصوب منه ، ولا يخلو الثاني من وجه ، لا سيّما مع ترامي الفرض في الزرع الثاني من الحبّ الناتج من زرع الحبّ الأوّل ، وهكذا . وقد يتوجّه اندراجه فيما مرّ من إحداث الغاصب هيئة وأثراً في المغصوب ذا ماليّة ممتزجة لماليّة المادّة لا تابعة محضة لها ، ممّا يوجب مشاركته للمالك ، فالأحوط التصالح بينهما .
وأمّا لو غصب خمراً فصار خلًّا ، أو غصب عصيراً فصار خمراً عنده ثمّ صار خلًّا ، فإنّه ملك للمغصوب منه لا الغاصب ، وأمّا لو غصب فحلًا فأنزاه على الأنثى وأولدها كان الولد لصاحب الأنثى ، وإن كان هو الغاصب وعليه اجرة الضراب وإن لم يكن الغاصب صاحب الأنثى .
( مسألة 1217 ) : جميع ما مرّ من الضمان وكيفيّته وأحكامه وتفاصيله جارية في كلّ يد جارية على مال الغير بغير حقّ وإن لم تكن عادية وغاصبة وظالمة بخلاف موارد الأمانات ، مالكيّة كانت أو شرعيّة ، كما مرّ تفصيله في كتاب الوديعة ، فتجري في جميع ما يقبض بالمعاملات الفاسدة ، وما وضع اليد عليه بسبب الجهل والاشتباه ، كما إذا لبس حذاء غيره أو ثوبه اشتباهاً ، أو أخذ شيئاً من غاصب عارية باعتقاد أنّه ماله ، وغير ذلك من الموارد الكثيرة .
( مسألة 1218 ) : أسباب الضمان قد تكون اليد الغاصبة المسمّى ب - « ضمان اليد » ، وقد يكون الإتلاف بالمباشرة أو التسبيب ، أو الاستيفاء والانتفاع .
منهاج الصالحين — صفحة 365
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٣٦٥