تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
بقدر كمّيّته ، وإن كان بالأجود منه أو بالأدون فله أن يشارك بقدر ماليّته ، وله أن يطالب الغاصب ببدل ماله ، وكذا المزج بغير جنسه ولم يتميّز ، كامتزاج الخلّ بالعسل ونحو ذلك . ( مسألة 1226 ) : لو غصب أرضاً فزرع فيها زرعاً ، كان الزرع له وعليه الأجرة للمالك ، والقول قول الغاصب في مقدار القيمة مع اليمين وتعذّر البيّنة . ( مسألة 1227 ) : يجوز لمالك العين المغصوبة انتزاعها من الغاصب ولو قهراً ، وإذا انحصر استنقاذ الحقّ بمراجعة الحاكم الجائر جاز ذلك ، ولا يجوز له مطالبة الغاصب بما صرفه في سبيل أخذ الحقّ . ( مسألة 1228 ) : إذا كان له دين على آخر وامتنع من أدائه وصرف مالًا في سبيل تحصيله ، لا يجوز له أن يأخذه من المدين إلّا إذا اشترط عليه ذلك في ضمن معاملة لازمة . ( مسألة 1229 ) : إذا وقع في يده مال الغاصب جاز أخذه مقاصّة ولا يتوقّف على إذن الحاكم ، كما لا يتوقّف ذلك على تعذّر الاستيفاء بواسطة الحاكم الشرعي . ولا فرق في مال الغاصب المأخوذ مقاصّة بين أن يكون من جنس المغصوب وغيره ، كما لا فرق بين أن يكون وديعة عنده وغيره . وإذا كان مال الغاصب أكثر قيمة من ماله أخذ منه حصّة تساوي ماله ، وكان بها استيفاء حقّه ، ولا يبعد جواز بيعها أجمع واستيفاء دينه من الثمن ، والأحوط أن يكون ذلك بإجازة الحاكم الشرعي ويرد الباقي من الثمن إلى الغاصب . ( مسألة 1230 ) : لو كان المغصوب منه قد استحلف الغاصب فحلف على عدم الغصب ، لم يجز المقاصّة منه وإن كان الاستحلاف فيما بينهما . نعم ، لو أقرّ بعد ذلك بالدين جازت المقاصّة .