محضاً ، كخياطة ثوب وطحن طعام - ردّ العين كما هي ولا شيء له لأجل تلك الزيادة ولا من جهة اجرة العمل ، وليس له إزالة الأثر وإعادة العين إلى ما كانت عليه بدون إذن المالك ، إذ تصرّفه في مال الغير بدون إذنه ، بل لو أزاله بدون إذنه ضمن قيمته للمالك وإن لم يرد نقص على العين ، وللمالك إلزامه بإزالة الأثر وإعادة الحالة الأولى للعين إذا كان فيه غرض عقلائي ، ولا يضمن الغاصب حينئذٍ قيمة الصنعة . نعم ، لو ورد نقص على العين ضمن أرش النقصان .
( مسألة 1210 ) : لو غصب أرضاً فزرعها أو غرسها ، فالزرع والغرس ونماوما للغاصب ، وعليه اجرة الأرض ما دامت مزروعة أو مغروسة ، ويلزم عليه إزالة غرسه وزرعه وإن تضرّر بذلك ما لم يبلغ حدّ الفساد في المال - كما مرّ - فحينئذٍ يوفّق بينهما بصيغة وصلح ما يراعي كلا الحقّين قدر الإمكان مع ترجيح حقّ المغصوب قدر الإمكان . هذا فضلًا عمّا لو لم يكن متعدّياً ، كأن كان جاهلًا ، كما مرّ في الإجارة والمزارعة .
وفي الصورة السابقة على الغاصب طمّ الحفر وأرش النقصان إن نقصت الأرض بالزرع والقلع ، إلّا أن يرضى المالك بالبقاء مجّاناً أو بالأجرة .
ولو بذل الغاصب اجرة الأرض أو قيمتها لم يجب على صاحب الأرض قبولها ، وكذا لو بذل صاحب الأرض قيمة الغرس أو الزرع لم يجب على الغاصب إجابته ، ولو حفر الغاصب في الأرض بئراً كان عليه طمّها مع طلب المالك ، وليس له طمّها مع عدم الطلب ، فضلًا عمّا لو منعه . وحكم البناء في الأرض حكم الغرس .
( مسألة 1211 ) : لو غرس وبنى في أرض غصبها ، وكان الغرس وأجزاء البناء لصاحب الأرض ، كان الكلّ له ، وليس للغاصب قلعها أو مطالبة الأجرة ،
منهاج الصالحين — صفحة 363
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٣٦٣