( مسألة 1219 ) : الإتلاف بالتسبيب له أنحاء كثيرة ، وفي جميع ذلك يكون فاعل السبب ضامناً ، ويكون عليه غرامة التالف وبدله ، وإن صار سبباً لتعيّب المال كان عليه الأرش ، كما مرّ في ضمان اليد .
( مسألة 1220 ) : لو غصب شاة ذات ولد فمات ولدها جوعاً ، أو حبس مالك الماشية أو راعيها عن حراستها فاتّفق تلفها ، لم يضمن إلّا إذا كان ذلك سبباً بأن انحصر غذاء الولد بالارتضاع من امّه ، وكانت الماشية في محالّ السباع ومظانّ الخطر وانحصر حفظها بحراسة راعيها .
( مسألة 1221 ) : من التسبيب الموجب للضمان ما لو فكّ وكاء ظرف فيه مائع فسال ما فيه ، وأمّا لو فتح رأس الظرف ثمّ اتّفق أنّه قلبته الريح الحادثة ، أو انقلب بوقوع طائر عليه - مثلًا - فسال ما فيه ، ففي الضمان إشكال ، بخلاف ما إذا كان ذلك في مظانّ هبوب الرياح العاصفة أو في مجتمع الطيور .
( مسألة 1222 ) : لو فتح باباً على مال فسرقه غيره ضمن السارق . وهل يضمن المسبّب ؟ لا يبعد ذلك في موارد المعرضيّة للسرقة ممّا لا يمكن العثور على السارق . وكذا التفصيل فيما لو دلّ سارقاً على المال ، كما لو كان الدالّ هو المخطّط الأساسي لسرقة صعبة .
( مسألة 1223 ) : لو أزال القيد عن العبد المجنون أو الفرس ، ضمن جنايتهما ، وكذا يضمن صاحب الحيوان جنايته إذا كان بتفريط منه ، كأن كان الحيوان
من شأنه أن يربط تحفّظاً منه .
( مسألة 1224 ) : لو غصب عبداً وجنى عليه بكمال قيمته ردّه مع القيمة على قول ، ولا يخلو من إشكال .
( مسألة 1225 ) : لو امتزج المغصوب بجنسه ، فإن كان بما يساويه شارك المالك
منهاج الصالحين — صفحة 366
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٣٦٦