تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
( مسألة 1195 ) : يجب على الغاصب في ردّ المغصوب إلى المالك أن يوصله إليه في بلد الغصب أو البلد الفعلي لتواجد المال إن أراد المالك ذلك ، وإن كان المالك في بلد آخر غيرهما ، فالظاهر لزوم إيصاله إليه إن توقّف اطّلاعه على ذلك ، أو كانت التخلية ورفع اليد في بلد غيره مضرّة به . ( مسألة 1196 ) : قد مرّ في البيع تعريف المثلي والقيمي ، وإن كان تحديد قيمة القيمي بما يقاربه ويماثله ، وإذا تعذّر المثلي فالقيمة ، ولو وجد المثل بأكثر من ثمن المثل وجب عليه الشراء ودفعه وإن كان حرجيّاً على الغاصب أو الضامن . ( مسألة 1197 ) : لو تنزّلت قيمة المثلي لم يكن على الغاصب إلّا المثل ، وليس للمالك مطالبته بالقيمة ولا بالتفاوت ، وليس له الامتناع عن الأخذ فعلًا وإبقائها في ذمّة الغاصب إلى أن تترقّى القيمة . نعم ، مع التفاوت الفاحش في القيمة وصدق الضرر ، فالأحوط الضمان أو التصالح ، لا سيّما إذا كان التفاوت في القيمة راجع إلى منافع الشيء بلحاظ الزمان والمكان لا بلحاظ كثرة العرض وقلّته وأحوال التبادل السوقي . ( مسألة 1198 ) : لو سقط المثل عن الماليّة من رأس من جهة الزمان أو المكان ، فالظاهر أنّه ليس للغاصب إلزام المالك بأخذ المثل ، ولا يرتفع الضمان بدفعه في ذلك الزمان أو المكان ، فلو غصب ماءاً جمداً في الصيف وأتلفه وبذله في الشتاء ، أو قربة ماء في مفازة فبذلها عند الشطّ ، لم يسقط الضمان ، وللمالك الامتناع وأن ينتظر إلى عود قيمته زماناً أو مكاناً ، ويطالبه بالمثل الذي له القيمة ، أو أن يطالب الغاصب بالقيمة فعلًا ، كما في تعذّر المثل ، وحينئذٍ فالظاهر أنّه يراعي قيمة يوم التلف ما لم يكن تنزّل في القيمة ممّا مرّ في المسألة السابقة ، فإنّه يراعى كما تقدّم .