تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
بيّنة ، فالقول قول الغاصب مع يمينه ، وكذا لو تنازعا في صفة يزيد بها الثمن بأن ادّعى المالك وجود تلك الصفة فيه يوم غصبه ، أو حدوثها بعده وإن زالت فيما بعد وأنكره الغاصب ولم يكن بيّنة ، فالقول قول الغاصب مع يمينه . ( مسألة 1187 ) : إذا كان على العبد المغصوب الذي تحت يد الغاصب ثوب أو خاتم - مثلًا - أو على الدابّة المغصوبة رحل ، أو علّق بها حبل ، واختلفا فيما عليهما ، فقال المغصوب : منه ، وقال الغاصب : هو لي ولم تكن بيّنة ، فالقول قول الغاصب مع يمينه لكونه ذا يد فعليّة . ( مسألة 1188 ) : ضمان الإنسان يتعلّق بذمّته في ماله لا على عاقلته . ( مسألة 1189 ) : يضمن المسلم للذمّي الخمر والخنزير بقيمتهما عندهم مع الاستتار ، وقيل : يضمن للمسلم حقّ اختصاصه فيما إذا استولى عليهما لغرض صحيح ، وفيه تأمّل ، إلّا أن تكون لهما فائدة معتدّ بها كتخليل الخمر ونحو ذلك ، فيضمن ماليّة حقّ الاختصاص لا ماليّته كشراب . ( مسألة 1190 ) : يجب ردّ المغصوب إلى مالكه ما دام باقياً ، وإن كان في ردّه موة ، بل وإن استلزم ردّه الضرر عليه ، إلّا أن يبلغ الضرر إفساداً في الأموال ، فيعطيه بدله ، فلو أدخل الخشبة المغصوبة في بناء لزم عليه إخراجها وردّها لو أرادها المالك وإن أدّى إلى خراب في البناء ، وكذا إذا أدخل اللوح المغصوب في سفينة يجب عليه نزعه ، إلّا إذا خيف من قلعه الغرق الموجب لهلاك نفس محترمة أو مال محترم ، وهكذا الحال فيما إذا خاط ثوبه بخيوط مغصوبة ، فإنّ للمالك إلزامه بنزعها ، ويجب عليه ذلك ما لم يوِّ إلى فساد الثوب وتلفه ، وإلّا فيعطيه بدله ، وإن تعيّب أو نقص المغصوب ضمن الأرش . هذا إذا تبقّى للمردود المغصوب قيمة معتدّ بها من قيمته الأصليّة ، وإلّا ضمن