مثله في المثلي وقيمته في القيمي يوم الأداء ، والأحوط الأوْلى مراعاة أعلى القيم ما دام النقصان للقيمة السوقيّة لا بسبب نقصان في العين .
( مسألة 1191 ) : لو مزج المغصوب بما يمكن تميّزه ولكن مع المشقّة ، كما إذا مزج الشعير المغصوب بالحنطة ، أو الدخن بالذرة ، يجب عليه أن يميّزه ويردّه ، وقد مرّ التقييد بما لم يبلغ الضرر على الغاصب الإفساد في الأموال .
( مسألة 1192 ) : يضمن الغاصب المنافع المفوّتة للعين ، سواء استوفاها أم لم يستوفها ، كالدار سكنها أو عطّلها .
( مسألة 1193 ) : إذا كانت للعين منافع متعدّدة وكانت معطّلة ، فالمدار على المنافع المتعارفة بالنسبة إلى تلك العين لا على قابليّتها لبعض المنافع ، فالمتعارفة هي المضمونة في غصب العين ، كالسكنى في الدور المنشأة لذلك لا التخزين ، وتربية الدوابّ والسيّارة لحمل الركاب لا نقل الأحمال الثقيلة أو الخطيرة ، ولو تعدّدت المنافع المتعارفة فإن تفاوتت كان على الغاصب اجرة الأعلى وإن استوفى الأدنى .
( مسألة 1194 ) : إن كان المغصوب منه شخصاً يجب الردّ إليه أو إلى وكيله إن كان كاملًا ، وإلى وليّة إن كان قاصراً ، ولو ردّه إلى القاصر لم يرتفع عنه الضمان وإن كان المغصوب منه النوع كالوقف وقف منفعة ردّه إلى المتولّي الخاصّ له ، وإلّا العامّ وهو الحاكم ، لا ردّه إلى بعض أفراد النوع . نعم ، في مثل المساجد والشوارع والقناطر ، بل الربط يكفي في ردّها رفع اليد عنها وإبقاوا على حالها ، وأمّا مثل المدارس في غصب منفعتها فيكفي في ردّها رفع اليد عنها والتخلية بينها وبين الطلبة ، وأمّا غصب التولية فلا بدّ من الردّ إلى الناظر الخاصّ أو العامّ .
منهاج الصالحين — صفحة 359
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٣٥٩