تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
عند المشهور ، والأقوى أنّه على كليهما مع صدق التسبيب منهما وتوزيعه بالنسبة بحسب نسبة التسبيب ، فلو حفر شخص بئراً في الطريق ووضع شخص آخر حجراً بقربها فعثر به إنسان أو حيوان فوقع في البئر كان الضمان عليهما . نعم ، لو لم يكن أحدهما متعدّياً في فعله فالضمان على المتعدّي خاصّة ، كما لو كان حافر البئر حفرها في ملكه . ( مسألة 1181 ) : لو اجتمع السبب مع المباشر كان الضمان على المباشر مع علمه بالحال ، وعلى كليهما مع جهله بالحال . هذا مع كون فعل كلّ منهما عدوانيّاً ، وإلّا فالضمان على المتعدّي خاصّة ، كما مرّ في اجتماع السببين . فلو حفر بئراً في غير ملكه ودفع الآخر ثالثاً فسقط فيها فمات ، فالضمان على الدافع مع علمه بالحال ، وكذلك الممسك مع الذابح ، وواضع الحجر في الكفّة مع جاذب المنجنيق . ثمّ إنّ التوزيع في الضمان عليهما في صورة جهل المباشر هو بحسب نسبة التسبيب . ( مسألة 1182 ) : لو أكره على إتلاف مال غيره ، كان قرار الضمان على مَن أكرهه وإن كان ضامناً هو للغير ، لكون ذي السبب أقوى من المباشر ، سواء كان المال مضموناً في يده أو لا . وأمّا لو أكره على قتل شخص معصوم الدم فقتله ، فالضمان على القاتل من دون رجوع على المكرِه وإن كان عليه عقوبة ، فإنّه لا إكراه في الدماء . ( مسألة 1183 ) : لو غصب مأكولًا فأطعمه المالك مع جهله بأنّه ماله ، أو شاة فاستدعى من المالك ذبحها فذبحها مع جهله بأنّها شاته ، ضمن الغاصب - وإن كان المالك هو المباشر للإتلاف - التفاوت والخسارة لا رأس مال العين كلّه .
منهاج الصالحين — صفحة 356 | الشيخ محمد السند