الميراث ثمّ أقرّ بأوْلى من المقرّ له أوّلًا ، كما إذا أقرّ العمّ بالأخ ، ثمّ أقرّ بالولد ، فإن صدّقه المقرّ له أوّلًا دفع إلى الثاني ، وإلّا فإلى الأوّل ويغرم للثاني .
( مسألة 1117 ) : لو أقرّ الولد بآخر فأقرّا بثالث ، ثبت نسب الثالث مع عدالتهما ، فلو أنكر الثالث الثاني لم يثبت نسب الثاني ، ويأخذ السدس والثالث النصف والأوّل الثلث . نعم ، لو لم يكونا عدلين فالمال بينهما أثلاثاً ، وإن أنكر الثالث الثاني ، ولو كان الأوّلان معلومي النسب لم يلتفت إلى إنكار أحدهما وكانت التركة أثلاثاً .
وكذلك الحكم إذا كان للميّت ولدان وأقرّ أحدهما له بثالث وأنكره الآخر ، فإنّ نصف التركة حينئذٍ للمنكر وثلثها للمقرّ وللمقرّ له السدس . وإذا كانت للميّت زوجة وإخوة - مثلًا - وأقرّت الزوجة بولد له ، فإن صدّقها الإخوة كان ثمن التركة للزوجة والباقي للولد ، وإن لم يصدّقوها أخذ الإخوة ثلاثة أرباع التركة وأخذت الزوجة ثمنها والباقي وهو الثمن للمقرّ له .
( مسألة 1118 ) : يثبت النسب بشهادة عدلين وفي ثبوته بشهادة النساء إشكال ، وكذا في شهادة رجل ويمين ، ولو شهد الإخوان بابن للميّت وكانا عدلين كان أوْلى منهما ، ويثبت النسب ، ولو كانا فاسقين لم يثبت النسب ويثبت الميراث إذا لم يكن لهما ثالث ، وإلّا كانا إقرارهما نافذاً في حقّهما دون غيرهما .
وأمّا الطرق العلميّة الفاحصة فيثبت بها إذا كانت النتيجة قطعيّة لا نسبيّة ظنّيّة .
منهاج الصالحين — صفحة 340
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٣٤٠