( مسألة 1107 ) : السفيه إن أقرّ بمال في ذمّته أو تحت يده لم يقبل ، ويقبل فيما عدا موارد السفه ممّا هو راشد فيه كالطلاق والخلع ونحوهما ، وإن أقرّ بأمر مشتمل على مال وغيره كالسرقة لم يقبل بالنسبة إلى المال ، وهل يقبل بالنسبة إلى غيره ، فيحدّ من أقرّ بالسرقة وإن لم يلزمه أداء المال ؟ لا يخلو من إشكال .
نعم ، لو أقرّ بما يوجب الحدّ والقصاص ممّا لا صلة له بالمال حدّ واقتصّ منه كالقتل عمداً والقذف والزنا .
( مسألة 1108 ) : يشترط في المقرّ له أهليّته لثبوت المقرّ به كالتملّك في الملك ، فلو أقرّ لدابّة - مثلًا - لغى ، ولو أقرّ للعبد فهو له لو قيل بملكه كما هو الظاهر .
( مسألة 1109 ) : يصحّ الإقرار بالمجهول والمبهم ويقبل من المقرّ ويلزم ويطالب بالتفسير والبيان ورفع الإبهام ، ويقبل منه ما فسّره به ويلزم به لو طابق التفسير مع المبهم بحسب العرف واللغة ، وأمكن بحسبهما أن يكون مراداً منه . فلو قال : « لك علَيَّ شيء » الزم التفسير ، فإذا فسّره بأي شيء كان ممّا يصحّ أن يكون في الذمّة وعلى العهدة يقبل منه وإن لم يكن متموّلًا ، وأمّا لو قال : « لك علَيَّ مال » لم يقبل منه تفسيره إلّا بما كان من الأموال لا مثل حبّة من حنطة أو حفنة من تراب ، وأمّا لو فسّره بما لا يملك شرعاً ، كالفائدة الربويّة والكلب والخمر ونحوها من المحرّمات ، فإن كان هو ممّن يتعاطى هذه الأمور وكذا المقرّ له لم يبعد قبول تفسيره ، بخلاف ما لو لم يكونا كذلك .
وكذا لو قال له : « علَيَّ حقّ » ففسّره بحقّ الجوار أو حقّ العيادة ، والعمدة ملاحظة اختلاف المقامات بحسب الأشخاص والأزمان وقرائن البيان .
( مسألة 1110 ) : لو أبهم المقرّ له ، فإن عيّن قبل ، فلو قال : « هذه الدار التي بيدي لأحد هذين » يقبل ويلزم بالتعيين ، ولو ادّعاه الآخر كانا خصمين ، كما أنّ
منهاج الصالحين — صفحة 337
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٣٣٧