تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
وجوب إنفاق أو حرمة نكاح أو مشاركته معه في إرث أو وقف ونحو ذلك . وأمّا ثبوت النسب بين المقرّ والمقرّ به بحيث يترتّب جميع آثاره ففيه تفصيل ، وهو أنّه إن كان الإقرار بالولد وكان صغيراً غير بالغ بشرط أن يكون ممكن إلحاقه به ، وأن يكون مجهول النسب ، وأن لا ينازعه فيه غيره ، فيثبت ولادته بإقراره إذا لم يكذبه الحسّ والعادة ، كإقراره ببنوّة مَن كان ملتحقاً بغيره من جهة الفراش ونحوه ، وحينئذٍ تترتّب جميع آثاره ويتعدّى إلى أنسابهما ، فيثبت بذلك كون ولد المقرّ به حفيداً للمقرّ وولد المقرّ أخاً للمقرّ به وأبيه جدّه ، ويقع التوارث بينهما ، وكذا بين أنسابهما بعضهم مع بعض . وكذا الحال لو كان الولد كبيراً بشرط رابع ، وهو تصديقه للمقرّ في إقراره مع الشروط المزبورة ، وإن كان الإقرار بغير الولد للصلب وإن كان ولد ولد ، فإن كان المقرّ به كبيراً أو كان صغيراً وصدّقه بعد بلوغه يتوارثان إذا لم يكن لهما وارث معلوم ومحقّق ، ولا يتعدّى التوارث إلى غيرهما من أنسابهما عدا أولادهما ، وأمّا أولادهما فيشكل توارثهم وإن كان لا يخلو من وجه ، ومع عدم التصادق أو وجود وارث محقّق لا يثبت بينهما النسب الموجب للإرث والتوارث بينهما إلّا بالبيّنة . ولا يترك الاحتياط فيما لو أقرّ بولد ، ثمّ نفاه بعد ذلك ، وإن كان بقاء النسب لا يخلو من وجه ، وأشكل منه لو أقرّ بغير الولد ثمّ نفاه بعد ذلك وإن كان عدم التوارث لا يخلو من قوّة . ( مسألة 1116 ) : لو أقرّ الوارث بأوْلى منه دفع ما في يده إليه ، ولو كان مساوياً دفع بنسبة نصيبه من الأصل ، ولو أقرّ باثنين فتناكرا لم يلتفت إلى تناكرهما ، فيعمل بالإقرار ، ولكن تبقى الدعوى قائمة بينهما ، ولو أقرّ بأوْلى منه في
منهاج الصالحين — صفحة 339 | الشيخ محمد السند