أو يكون نسباً يوجب نقصاً في الميراث أو حرماناً في حقّ المقرّ ، ونحو ذلك ، أو كان فعلًا موجباً لحكم وأثر كالحدّ .
( مسألة 1105 ) : إذا أقرّ بشيء ثمّ عقّبه بما يضادّه وينافيه ، فإن كان ذلك رجوعاً عن إقراره فيوذ بإقراره ويلغي ما ينافيه ولا أثر لرجوعه ، فلو قال لزيد : « علَيَّ عشرون ديناراً ، ثمّ قال : لا بل عشرة دنانير » الزم بالعشرين ، وأمّا إذا لم يكن رجوعاً بل قرينة على بيان مراده لم ينفذ الإقرار إلّا بما يستفاد من مجموع الكلام ، فلو قال لزيد : « علَيَّ عشرون ديناراً إلّا خمسة دنانير » ، كان هذا إقراراً على خمسة عشر ديناراً فقط ، ولا ينفذ إقراره إلّا بهذا المقدار .
ثمّ إنّ ما ظاهره المنافاة تارة لا تسمع دعواه من المقرّ لتناقضه ، كما لو قال : « له عندي وديعة » ، ثمّ قال : « وقد هلكت » ، فإنّه ينافي ظهور إقراره بوجودها عنده بخلاف ما لو قال : « كانت له عندي وديعة وقد هلكت » ، فإنّ الإيداع السابق لا ينافي طروّ الهلاك ، لكنّها دعوى لا تثبت إلّا بموجب .
( مسألة 1106 ) : يشترط في المقرّ ثبوت ولايته في ما أقرّ به ، فيعتبر البلوغ والعقل والقصد والاختيار ، فلا اعتبار بإقرار الصبيّ والمجنون والسكران ، وكذا الهازل والساهي والغافل ، وكذا المكره . ولا يبعد صحّة إقرار الصبيّ إذا تعلّق بماله أن يفعله كالوصيّة بالمعروف ممّن له عشر سنين ، ويشترط الحرّيّة فلا ينفذ إقرار العبد بالنسبة إلى ما يتعلّق بحقّ المولى ، ولو كان ممّا يوجب الجناية على العبد نفساً أو طرفاً ، وأمّا بالنسبة إلى ما يتعلّق به نفسه مالًا أو جناية فيتبع به بعد عتقه ، وينفذ إقرار المريض في مرض موته على التفصيل الذي مرّ في منجزات المريض ، كأن لا يكون متّهماً أو قرينة على أنّه للموت فيكون بمنزلة الوصيّة بالثلث .
منهاج الصالحين — صفحة 336
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٣٣٦