تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
مال أحد الشخصين بمال الآخر جاز لهما أن يتصالحا على الشركة بالتساوي أو بالاختلاف ، كما يجوز لأحدهما أن يصالح الآخر بمال خارجي معيّن ، ولا يفرّق في ذلك بين ما إذا كان التمييز بين المالين متعذّراً وما إذا لم يكن متعذّراً ولم يعد سفهيّاً عرفاً ، أي غرريّاً . أمّا العلم بالمصالح به في الجانب الحكمي ، فالظاهر اعتباره من كلا الطرفين ، ويشكل صحّته مع جهل أحدهما بحقوقه وغفلته ، وإلّا فيقع على القدر المعلوم دون المجهول . ( مسألة 1090 ) : لو علم المديون بمقدار الدين ، ولم يعلم به المستحقّ الدائن وصالحه بأقّل منه ، لم تبرأ ذمّته عن المقدار الزائد ، إلّا أن يعلم برضا الدائن بالمصالحة حتّى لو علم بمقدار الدين وعلم أنّ المديون يخفي علمه . وكذا لو تصالحا مع جهلهما بالمقدار ، وكان المقدار المحتمل بقدر ما ، ثمّ انكشف لهما أنّه أزيد من ذلك زيادة معتدّة ، فالظاهر عدم شموله للزيادة . وكذا لو تصالحا على الإبراء على احتمال حقّ بقدر ما بوصف أنّه غير ثابت ، بل بالتقييد بوصف أنّه محتمل ، ثمّ انكشف وجود مستمسك عليه . ( مسألة 1091 ) : يجوز للمتداعيين أن يتصالحا بشيء من المدّعى به أو بشيء آخر ، حتّى مع إنكار المدّعى عليه ، ويسقط بهذا الصلح حقّ الدعوى ، وكذا يسقط حقّ اليمين الذي كان للمدّعي على المنكر ، فليس للمدّعي بعد ذلك تجديد المرافعة ، ولكن هذا قطع للنزاع ظاهراً ، ولا يحلّ لغير المحقّ ما يأخذه بالصلح لما مرّ من أنّ من شرائطه كونه بالعدل بين الطرفين . وذلك مثل ما إذا ادّعى شخص على آخر بدين فأنكره ، ثمّ تصالحا على النصف ، فهذا الصلح وإن أثّر في سقوط الدعوى ، ولكن المدّعي لو كان محقّاً