تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
( مسألة 1095 ) : لا تجوز المصالحة على مبادلة مالين من جنس واحد إذا كان ممّا يكال أو يوزن مع العلم بالزيادة في أحدهما ، وأمّا مع احتمال الزيادة فكذلك على الأحوط . نعم ، لهما أن يتصالحا على أن يهب كلّ الآخر مقابلة بنحو شرط الفعل أو الإبراء المتقابل . ( مسألة 1096 ) : لا بأس بالمصالحة على مبادلة دينين لدائنين على شخص واحد أو على شخصين فيما إذا لم يكونا من المكيل أو الموزون ، أو لم يكونا من جنس واحد ، أو كانا متساويين في الكيل أو الوزن ، وأمّا إذا كانا من المكيل أو الموزون ومن جنس واحد ، فلا يجوز الصلح على مبادلتهما . ( مسألة 1097 ) : يصحّ الصلح في الدين الموّل بأقلّ منه إذا كان الغرض إبراء ذمّة المديون من بعض الدين وأخذ الباقي منه نقداً ، هذا فيما إذا كان الدين من جنس الذهب أو الفضّة أو غيرهما من المكيل أو الموزون ، وأمّا في غير ذلك فيجوز البيع والصلح بالأقلّ من المديون وغيره على تفصيل مرّ ، وعليه فيجوز للدائن تنزيل الكمبيالة في المصرف وغيره في عصرنا الحاضر ، لأنّ الدنانير الرائجة ليست ممّا يوزن أو يكال ، وقد تقدّم في فصل النقد والنسيئة جملة من التفصيل ، فليلاحظ . ( مسألة 1098 ) : في جريان خيار الحيوان والمجلس في الصلح إشكال ، ولا يخلو من وجه . وأمّا خيار التأخير ثلاثة أيّام فلا يجري فيه ، وإن جرى حقّ الفسخ للتأخير عن الحدّ المتعارف أو ما إذا اشترط تسليمه نقداً فلم يعمل به . وأمّا الخيارات الباقية فهي تجري في عقد الصلح . نعم ، لو كان الصلح مبنيّاً على إسقاط حقّ الدعوى وجميع الحقوق وإبراء الذمم ، فالمنع عن ثبوت جملة من الخيارات هو المتّجه .