الآتي ، وليس فيه نقل الدين بالفعل من ذمّة المدين ، بل هو من ضمّ اشتغال عهدتين وذمّتين ، فذمّة المديون هي المشتغلة ، فإن لم يوِّ تشتغل ذمّة الضامن والتعهّد بستليم المديون لدينه ، فإن لم يوِّ فانّ الضامن يوّيه .
( مسألة 1028 ) : يعتبر في الضامن والمضمون له البلوغ والعقل والاختيار وعدم السفه ، ويزاد في خصوص المضمون له عدم التفليس ، وأمّا في المضمون عنه وهو المديون ، فلا يعتبر شيء من ذلك ، فلو ضمن شخص ما على المجنون أو الصغير من الدين صحّ . نعم ، لوليّه الردّ لا سيّما مع الضرر ، كما في المديون البالغ .
( مسألة 1029 ) : إذا دفع الضامن ما ضمنه إلى المضمون له رجع به إلى المضمون عنه إذا كان الضمان بإذنه ، وإلّا لم يرجع . نعم ، سكوته مع اطّلاعه واستئذان الضامن قد يعدّ إذناً .
( مسألة 1030 ) : الضامن لا يطالب المضمون عنه إلّا بما خسر دون الزائد ، لأنّ ضمانه المضمون عنه ضمان تغريم ، فإذا أبرأ المضمون له ذمّة الضامن عن تمام الدين برئت ذمّته ، ولا يجوز له الرجوع إلى المضمون عنه ، وإذا أبرأ ذمّته عن بعضه برئت عن البعض ، ولا يرجع إلى المضمون عنه بذلك المقدار ، وإذا صالح المضمون له الضامن بالمقدار الأقلّ ، فليس للضامن مطالبة المضمون عنه ، إلّا بذلك المقدار دون الزائد .
وكذا الحال لو ضمن الدين بمقدار أقلّ من الدين برضا المضمون له ، وكذا لو تبرّع أجنبيّ لأداء الدين عن المضمون عنه ، ولو ضمن أو وفّى الدين بعين أكثر قيمة من الدين فليس له مطالبة المضمون عنه إلّا بقدر الدين دون الزائد .
( مسألة 1031 ) : إذا احتسب المضمون له ما على ذمّة الضامن من خمس
منهاج الصالحين — صفحة 316
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٣١٦