( مسألة 1045 ) : يصحّ أن يضمن شخص لزوجة رجل نفقاتها الماضية ، وأمّا ضمانه لنفقاتها الآتية فلا يبعد صحّته ، ولو بمعنى النقل ، فضلًا عن ضمان العهدة ، أو ضمان الفعل ، ولكن بين الثلاثة اختلاف في الأثر ، فإنّ الأوّل يقتضى النقل بالفعل ، وإن تعلّق بما سيستحقّ ، والثاني إلزام وضمّ عهدة إلى عهدة واشتغال الذمّة ، والثالث مجرّد عهدة تكليفيّة ، أمّا نفقة الأقارب فلا يصحّ ضمان الماضية ولا المستقبلة إلّا بضمان الفعل ، والذي قد يسمّى بكفالة التعهّد بالفعل وإن تعلّق بالمال ، وهذا النمط من الضمان نوع رابع .
( مسألة 1046 ) : يصحّ ضمان الأعيان الخارجيّة ، بمعنى كون العين في عهدة الضامن فعلًا ، وأثر ذلك وجوب ردّها مع بقاء العين المضمونة وردّ بدلها من المثل أو القيمة عند تلفها .
ومن هذا القبيل ضمان شخص عهدة الثمن للمشتري إذا ظهر المبيع مستحقّاً للغير أو ظهر بطلان البيع من جهة أخرى .
والضابط أنّ الضمان في الأعيان الخارجيّة بمعنى التعهّد لا بمعنى الثبوت في الذمّة ما دامت العين باقية ، وهو يغاير القسم الأوّل كما مرّ .
( مسألة 1047 ) : في صحّة ضمان أرش البناء أو الغرس أو نحو ذلك ممّا يوجده المشتري في الأرض إذا ظهر كونها مستحقّة للغير إشكال . نعم ، يصحّ بالمعنى الثاني وهو التعهّد .
( مسألة 1048 ) : إذا قال شخص لآخر : « ألقِ متاعك في البحر وعلَيَّ ضمانه » فألقاه ضمنه مع وجود الغرض عقلائيّاً المصحّح نسبته للآمر ، سواء أكان لخوف غرق السفينة أو لمصلحة أخرى من خفّتها أو نحوها ، وهكذا إذا أمره بإعطاء دينار - مثلًا - لفقير أو أمره بعمل لآخر أو لنفسه ، فإنّه يضمن إذا لم يقصد
منهاج الصالحين — صفحة 319
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٣١٩