كتاب الضمان
الضمان وله إطلاقات :
أحدها : التعهّد بالمال أو النفس ، فيكون شاملًا للحوالة والكفالة ، وثانيها : التعهّد بالمال عيناً أو منفعة أو عملًا ، وهو المقصود هاهنا ، ويندرج فيه أنواع :
الأوّل : ينقل المال عن المضمون عنه إلى ذمّة الضامن للمضمون له .
الثاني : يضمّ ذمّة إلى أخرى ، فله وجه مع التصريح والتقييد للعمومات ، وإلّا فيتعيّن النقل .
الثالث والرابع : ضمان العهدة وضمان الفعل ، وسيأتي الكلام عنهما .
( مسألة 1026 ) : يعتبر في الضمان الإيجاب من الضامن والقبول من المضمون له بكلّ ما يدلّ على تعهّد والتزام الأوّل بالدين ، ورضا الثاني بذلك ، وأمّا المضمون عنه فكما تقدّم في التبرّع عن المدين من التفصيل أنّه لو منع تشكل الصحّة ، لا سيّما مع استلزامه للضرر والحرج عليه .
( مسألة 1027 ) : يعتبر التنجيز في عقد الضمان . نعم ، يصحّ التعليق في أداء الضمان على عدم أداء المضمون عنه ، وأنّ للدائن أن يطالب الضامن على تقدير عدم أداء الدين ، وهذا النمط من الضمان نوع ثالث قد يسمّى بضمان العهدة أو في الإطلاق العرفي المعاصر كفالة المال ، نظير الضمان للأعيان الموجودة