ولا يزول الحجر مع استمرار فقد الرشد وان طعن في السنّ ، ويثبت في الرجال بشهادة أمثالهم ، وفي النساء بشهادة الرجال ، وكذلك بشهادتهنّ منضمّات ، وأمّا منفردات فلا يخلو من إشكال ، وان اعتدّ باختبارهنّ منفردات .
والولاية على السفيه للأب والجدّ مع اتّصاله بالصغر ، بل وفي المتجدّد أيضاً ، ومع عدمهما للحاكم ، والأحوط نظارة الحاكم ورعاية الأوْلى به رحماً ومباشرته .
( الرابع ) الرقّ ، فلا ينعقد تصرّف المملوك بدون إذن مولاه . ولو ملّكه مولاه شيئاً ملكه على الأصحّ ، وكذا غيره إذا كان بإذن المولى .
( الخامس ) الفَلَس ، ويحجر على مال المُفلّس بشروط خمسة :
ثبوت ديونه عند الحاكم ، وحلولها ، أمّا الموّلة المشارفة التي يصدق ركوبها عليه مع صدق عجزه بالفعل عنها في وقتها عرفاً فهي وإن لم تصبح حالّة بفلسه لكن في استحقاق المطالبة بالتحجير نظر ، ولا سيّما مع قصور أمواله عنها ، والتوائه أو ركوب الديون له ، أي ضعفه عن أدائها ، وأمّا إذا كان معسراً لكن لديه القدرة على الوفاء بها مع التأخير فنظرة إلى ميسرة ، كما سيأتي .
ومطالبة أربابها الحجر أو بعضهم إذا كان دينه يزيد على مال المفلس ، وإذا حجر عليه الحاكم بطل تصرّفه في ماله مع عدم إجازة الديّان ما دام الحجر باقياً .
( مسألة 1012 ) : إنّما يمنع المفلّس عن التصرّفات المبتدأة في أمواله ، وأمّا ما له صلة بتصرّفات سابقة كالخيار في البيع ثمّ حجر عليه فالخيار باقٍ ، وهل له إعماله إجازة أو فسخاً ؟ لا يخلو من إشكال ، بل منع ، في صور تضرّر الغرماء ، كما أنّه لو كان له حقّ مالي سابقاً على الغير فليس له إسقاطه
منهاج الصالحين — صفحة 312
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٣١٢