كتاب الحجر
وهو في اللّغة بمعنى المنع ، وفي الشرع كون الشخص ممنوعاً من التصرّف في العقود والإيقاعات ، وأسبابه أمور :
( الأوّل ) الصغر ، فالصغير ممنوع من التصرّف حتّى يبلغ ويعلم بنبت الشعر الخشن على العانة أو الاحتلام أو إكمال خمس عشرة سنة في الذكر ، وتسع في الأنثى ، والصغير كما أنّه لا ينفذ تصرّفه في أمواله لا ينفذ تصرّفه في ذمّته ، فلا يصحّ منه البيع والشراء في الذمّة ولا الاقتراض ، وان اقترنت مدّة الأداء وقت البلوغ ، وكذا لا ينفذ تزويجه ولا طلاقه ولا إجارة نفسه ، ولا جعل نفسه عاملًا في المضابة والمزارعة ونحو ذلك ، كما لا تصحّ إجازة وليّه له في ما استقلّ بالتصرّف في ما مرّ ، بل في صحّة مجرّد إنشائه تأمّل ، وهذا بخلاف ما لو كان آلة ، كما في بيع المحقّرات .
( الثاني ) الجنون ، وما يغلب على العقل ، فلا يصحّ تصرّفه إلّا في أوقات إفاقته ، والولاية عليه للأب والجدّ وإن كان الجنون طارئاً بعد البلوغ .
( الثالث ) السفه ، فيحجر على السفيه في تصرّفاته ، وفي اختصاص الحجر بأمواله ، كما يظهر من جملة من عبائر المشهور إشكال بل منع ، ويعلم الرشد بإصلاح ماله عند اختباره بحيث يسلم من المغابنات ، وتقع أفعاله على الوجه المناسب الملائم ، كما يعلم بسفهه بخلاف ذلك ، ولا يتوقّف على حكم الحاكم ،