[ فصل في الوصيّ ]
( مسألة 922 ) : يجوز للموصي أن يعيّن شخصاً لتنفيذ وصاياه ، ويقال له : الوصيّ ، ويشترط فيه أمور :
( الأوّل ) البلوغ ، فلا تصحّ الوصاية إلى الصبيّ منفرداً إذا أراد منه التصرّف في حال صباه مستقلًّا . نعم ، لو أراد أن يكون تصرّفه بعد البلوغ فتصحّ الوصيّة ، وتجوز الوصاية إليه منضمّاً إلى الكامل ، سواء على نحو الاستقلال الكامل قبل بلوغه أو مقيّداً ببلوغه . نعم ، إذا كانت عليه تصرّفات فوريّة كوفاء دين عليه ونحوه فتنفّذ تصرّفات الكامل قبل البلوغ .
( الثاني ) العقل ، فلا تصحّ الوصيّة إلى المجنون في حال جنونه ، مطبقاً كان أم إدواريّاً ، وإذا أوصى إليه في حال العقل ثمّ جنّ بطلت الوصاية إليه ، وإذا أفاق ففي عودها إشكال ، إلّا أن ينصّ الموصي على عودها أو تقوم قرينة ولو بحسب موارد الوصيّة وعدم منافاة عروض الجنون عرفاً في فسخها ولو لحيثيّة ما في الوصيّ ككونه رحماً . وفي صحّة الوصيّة للسفيه إشكال ، بل لا يخلو المنع عن وجه .
( الثالث ) الإسلام ، إذا كان الموصي مسلماً على المشهور الأصحّ .
( مسألة 923 ) : الظاهر عدم اعتبار العدالة في الوصيّ ، بل يكفي الوثوق والأمانة مع الإيمان . هذا في الحقوق الراجعة إلى غيره كأداء الحقوق الواجبة والتصرّف في مال الأيتام ونحو ذلك .
أمّا ما يرجع إلى نفسه ، كما إذا أوصى إليه في أن يصرف ثلثه في الخيرات