والقربات ، فالأقوى اعتباره أيضاً بعد صيرورة المال متعلّقاً لحق قربي لمصرف الصدقات .
وأمّا ما لا حقّ للغير فيه ، كالذي يصرف في النيابة عن الميّت ندباً من العبادات ، ففي اعتبار الوثوق إشكال .
( مسألة 924 ) : إذا ارتدّ الوصيّ بطلت وصايته بناءً على اعتبار الإسلام في الوصيّ ، ولا تعود إليه إذا أسلم ، إلّا إذا نصّ الوصيّ على عودها أو تقوم قرينة ، كما مرّ على عدم الفسخ .
( مسألة 925 ) : إذا أوصى إلى عادل ففسق ، فإن ظهر من القرينة التقييد بالعدالة بطلت الوصيّة ، وإن لم يظهر ذلك لم تبطل ، وكذا الحكم إذا أوصى إلى الثقة ، ومع عود العدالة أو الوثاقة في صورة التقييد فكما مرّ في الإسلام والعقل .
( مسألة 926 ) : لا تجوز الوصيّة إلى المملوك إلّا بإذن سيّده أو معلّقة على حرّيّته .
( مسألة 927 ) : تجوز الوصيّة إلى المرأة والأعمى والوارث .
( مسألة 928 ) : إذا أوصى إلى صبيّ وبالغ ، فمات الصبيّ قبل بلوغه أو بلغ مجنوناً ، فيجوز انفراد البالغ بالوصيّة ، وإن كان الأحوط ضمّ وليّه في الإرث معه بإذن من الحاكم .
( مسألة 929 ) : يجوز جعل الوصاية إلى اثنين أو أكثر على نحو الانضمام أو على نحو الاستقلال .
فإن نصّ على الأوّل فليس لأحدهما الاستقلال بالتصرّف لا في جميع ما أوصى ولا في بعضه ، ولو تشاحّا ولم يتّفقا أجبرهما الحاكم عليه ، وإلّا ضمّ الحاكم شخصاً آخر إلى أحدهما ، وإذا عرض لأحدهما ما يسقط وصايته
منهاج الصالحين — صفحة 285
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٢٨٥