فصل في الموصى له
( مسألة 915 ) : الأظهر صحّة الوصيّة العهديّة لمعدوم إذا كان متوقّع الوجود في المستقبل ، مثل أن يوصي بإعطاء شيء لأولاد ولده الذين لم يولدوا حال الوصيّة ولا حين موت الموصي ، فيبقى المال الموصى به في ملك الموصيّ ، فإن ولدوا بعد ذلك أعطى لهم ، وإلّا صرف في الأقرب فالأقرب إلى نظر الموصي إذا كان إيصاءه من باب تعدّد المطلوب ، وأنّه صرف خيري ، وإلّا فهو ملك لورثة الموصي من حين الموت .
( مسألة 916 ) : الوصيّة التمليكيّة لا تصحّ للمعدوم إلى زمان موت الموصي .
( مسألة 917 ) : لو أوصى لحمل ، فإن ولد حيّاً ملك الموصى به ، وإلّا بطلت الوصيّه ورجع المال إلى ورثة الموصي .
( مسألة 918 ) : تصحّ الوصيّة للذمّي أو الحربي على الوجه المحلّل ، ولمملوكه وامّ ولده ومدبّره ومكاتبه .
( مسألة 919 ) : لا تصحّ الوصيّة لمملوك غيره ، قنّاً كان أو غيره ، وإن أجاز مولاه ، إلّا إذا كان مكاتباً مطلقاً وقد أدّى بعض مال المكاتبة فيصحّ من الوصيّة له قدر ما تحرّر منه .
( مسألة 920 ) : إذا كان ما أوصى به ممّا لا يتجاوز ثلث التركة المملوكة بقدر قيمته أعتق ولا شيء له ، وإذا كان أكثر من قيمته أعتق وأعطي الزائد ، وإن كان أقلّ منها أعتق واستسعى في الزائد ما لم يكن نصيب الورثة من التركة دون مقدار سدسي قيمة العبد ، وإلّا فلا تنفّذ الوصيّة بالعتق .