وكذا إذا كان كلامه محفوفاً بما يوجب إجمال المراد ، فإنّه يقتصر حينئذٍ على القدر المتيقّن ، وهو الأقلّ .
( مسألة 890 ) : يحسب من التركة ما يملكه الميّت بعد الموت كالدية في الخطأ ، وكذا في العمد إذا صالح عليها أولياء الميّت ، وكما إذا نصب شبكة في حياته فوقع فيها شيء بعد وفاته فيخرج من جميع ذلك الثلث إذا كان قد أوصى به ، وأمّا دية الجناية عليه وهو ميّت ، فلا يبعد شمول الوصيّة لها فيما كانت الوصيّة في وجوه الخير والبرّ ، وبعد كون الوصيّة في الثلث ممّا لا يرثه الورثة ، كما يقضي منها دينه على الأقوى .
( مسألة 891 ) : إذا أوصى بعين تزيد على ثلثه في حياته ، وبضمّ الدية ونحوها تساوى الثلث نفذت وصيّته فيها تماماً .
( مسألة 892 ) : إنّما يحسب الثلث بعد استثناء ما يخرج من الأصل من الديون الماليّة ، فإذا أخرج جميع الديون من مجموع التركة كان ثلث الباقي هو مورد العمل بالوصيّة .
( مسألة 893 ) : إذا كان عليه دين فأبرأه الدائن بعد وفاته أو تبرّع متبرّع في أدائه بعد وفاته ، لم يكن مستثنى من التركة وكان بمنزلة العدم .
( مسألة 894 ) : لا بدّ في إجازة الوارث للوصيّة الزائدة على الثلث من إنشاء الإجازة والإمضاء وتنفيذها ، ولا يكفي فيها مجرّد الطيب والرضا النفساني .
( مسألة 895 ) : إذا عيّن الموصي ثلثه في عين مخصوصة تعيّن ، وإذا فوّض التعيين إلى الوصيّ فعينه في عين مخصوصة تعيّن أيضاً ، ولا يتوقّف على رضا الوارث ، وإذا لم يحصل منه شيء من ذلك كان ثلثه مشاعاً في التركة ، ولا يتعيّن في عين بتعيين الوصيّ إلّا مع رضا الورثة .
منهاج الصالحين — صفحة 277
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٢٧٧