فصل في الموصى به
( مسألة 877 ) : يشترط في الموصى به أن يكون ممّا له نفع محلّل معتدّ به ، سواء أكان عيناً موجودة أم معدومة ، إذا كانت متوقّعة الوجود ، كما إذا أوصى بما تحمله الجارية أو الدابّة أو منفعة لعين موجودة أو معدومة متوقّعة الوجود ، أو حتّى من الحقوق القابلة للنقل ، مثل حقّ التحجير ونحوه ، لا مثل حقّ القذف ونحوه ، ممّا لا يقبل الانتقال إلى الموصى له .
( مسألة 878 ) : إذا أوصى لزيد بالخمر القابلة للتخليل ، أو التي ينتفع بها في غير الشرب ، أو أوصى بآلات اللّهو إذا كان ينتفع بها إذا كسّرت ، صحّ .
( مسألة 879 ) : يشترط في الموصى به في الوصيّة التمليكيّة لا العهديّة في المال أن لا يكون زائداً على الثلث ، فإذا أوصى بما زاد عليه بطل الإيصاء في الزائد ، إلّا مع إجازة الوارث ، وإذا أجاز بعضهم دون بعض نفذ في حصّة المجيز دون الآخر ، وإذا أجازوا في بعض الموصى به وردّوا في غيره صحّ فيما أجازوه وبطل في غيره ، ولا فرق في الثلث بين كونه كسراً مشاعاً أو مالًا معيّناً أو مقداراً ماليّاً معيّناً . نعم ، لو كانت وصيّته العهديّة المتعلّقة بالمال توجب ضرراً بالوارث أو تكون في معرض تفويت المال عليه أو الحيف عليه ، فلا تنفّذ ، كما لو أوصى ببيع التركة بالمثل أو بالمضاربة بمال التركة بتوسّط الوصيّ على نسبة من الربح ممّا يوجب أحد الأمور السابقة ، ولا يستثنى هاهنا مقدار الثلث .
( مسألة 880 ) : تنفيذ الوصيّة بالإجازة بعد الوفاة وفي نفوذها بالإجازة حال الحياة ، قولان ، أقواهما الأوّل .