( مسألة 840 ) : ذهب المشهور إلى أنّه لا يصحّ التحبيس إلّا بعد القبض ، وهو الأظهر .
( مسألة 841 ) : يلحق بالحبس السكنى والعمرى والرقبى ، والأولى تختصّ بالمسكن ، والأخيرتان تجريان فيه وفي غيره من العقار والحيوانات والأثاث ونحوها ممّا لا يتحقّق فيه الإسكان ، فإن كان المجعول الإسكان قيل له ( سكنى ) ، فإن قيّد بعمر المالك أو الساكن قيل له أيضاً ( عمرى ) ، وإن قيّده بمدّة قيل له ( رقبى ) ، وإذا كان المجعول غير الإسكان - كما في الأثاث ونحوه ممّا لا يتحقّق فيه السكنى - لا يقال له سكنى بل قيل ( عمرى ) إن قيّد بعمر أحدهما ، و ( رقبى ) إن قيّد بمدّة معيّنة .
( مسألة 842 ) : الظاهر أنّ القبض فيها شرط في الصحّة ، كما تقدّم في الحبس .
( مسألة 843 ) : إذا أسكنه مدّة معيّنة كعشر سنين أو مدّة عمر المالك أو مدّة عمر الساكن لم يجز الرجوع قبل انقضاء المدّة ، فإن انقضت المدّة في الصور الثلاث رجع المسكن إلى المالك أو ورثته .
( مسألة 844 ) : إذا قال له : « أسكنتك هذه الدار لك ولعقبك » لم يجز له الرجوع في هذه السكنى ما دام الساكن موجود أو عقبه ، فإذا انقرض هو وعقبه رجعت الدار إلى المالك .
( مسألة 845 ) : إذا قال له : « أسكنتك هذه الدار مدّة عمري » فمات الساكن في حال حياة المالك انتقلت السكنى إلى وارثه ما دام المالك حيّاً ، فإذا مات انتقلت من ورثة الساكن إلى ورثة المالك ، بل هم مجعول لهم بتبع الساكن ، وكذا الحكم لو عيّن مدّة معيّنة فمات الساكن في أثنائها .
( مسألة 846 ) : إذا جعل السكنى له مدّة حياته ، كما إذا قال له : « أسكنتك
منهاج الصالحين — صفحة 263
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٢٦٣