الشرعيّة ، وبإقرار ذي اليد وإن كانت مشتركة ، كما إذا كانت جماعة في دار فأخبر بعضهم بأنّها وقف حكم بها في حصّته وإن لم يعترف غيره بها .
( مسألة 834 ) : إذا كان كتاب أو إناء ونحو ذلك قد كتب عليه أنّه وقف ، فالظاهر الحكم بوقفيّته مع كون كتابته بالنمط المتعارف في تسجيل الوقف . نعم ، إذا كان بيد شخص وادّعى ملكيّته واعتذر عن الكتابة بعذر مقبول صدق وحكم بملكيّته له ، فيجوز حينئذٍ الشراء منه والتصرّف بإذنه ، وغير ذلك من أحكام الملك ، بل الأخذ والاعتماد على الكتابة أنّه وقف مع مجرّد وجود يد لشخص محلّ إشكال .
( مسألة 835 ) : إذا وجدت ورقة في تركة الميّت قد كتب عليها أنّ الشيء الفلاني وقف ، فإن كان عليه أمارة الاعتراف بالوقفيّة من توقيعه في ذيلها ووضعها في ظرف مكتوب عليه هذه ورقة الوقف الفلاني ، أو نحو ذلك من الأوراق الرسميّة ، أو مكاتب التوثيق في العصر الحديث ، ممّا يكون ظاهراً في الاعتراف بالوقفيّة ، وإلّا فلا يحكم بها وإن علم أنّها بخطّ المالك ، كما مرّ .
( مسألة 836 ) : لا فرق في حجّيّة إخبار ذي اليد بين أن يكون إخباراً بأصل الوقف وأن يكون إخباراً بكفيّته من كونه ترتيبيّاً أو تشريكيّاً ، وكونه على الذكور فقط أو على الذكور والإناث ، وأنّه على نحو التساوي أو على نحو الاختلاف ، كما أنّه لا فرق في الإخبار بين أن يكون بالقول وأن يكون بالفعل بنمط يعدّ ويعتدّ به في العرف أنّه وقف ، كالتسجيل العقاري ونحوه ، وكالتعاطي يداً بيد على نحو الوقفيّة ، وكذا في كيفيّة التعاطي لنحو كيفيّة الوقف أنّه ترتيبي أو تشريكي ، أو للذكور والإناث ، أو للذكور دون الإناث ، وهكذا ، فإنّ تصرّفه إذا كان ظاهراً في الأخبار عن حاله كان حجّة كخبره القولي .
منهاج الصالحين — صفحة 260
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٢٦٠