إلحاق فيه بابان :
الباب الأوّل : في الحبس وإخوانه
( مسألة 838 ) : يجوز للمالك أن يحبس ملكه على جهة معيّنة من شأنها الدوام يجوز الوقف عليها على أن يصرف نماو فيها ولا يخرج بذلك عن ملكه إن كان موّتاً بوقت ، وأمّا إن أطلق الحبس أو قيّده بالدوام لزم ما دامت العين ، ولم يجز له الرجوع فيه ، والظاهر رجوعه إلى الوقت كما مرّ في ألفاظه ، إلّا إذا كان التأبيد في الحبس لبعض منافع العين دون البقيّة ، فيكون حبساً لا وقفاً ، ولا يخرج عن ملكه ، وإن كان مقيّداً بمدّة معيّنة لم يجز له الرجوع قبل انقضاء المدّة ، وإذا انتهت المدّة انتهى التحبيس ، فإذا قال : « فرسي محبس على نقل الحجّاج » أو « عبدي محبس على خدمة العلماء » لزمت ما دامت العين باقية ، وإذا جعل عشر سنين - مثلًا - لزم في العشر وانتهى بانقضائها .
( مسألة 839 ) : إذا حبس ملكه على شخص ، فإن عيّن مدّة - كعشرة سنين أو مدّة حياة ذلك الشخص - لزم الحبس في تلك المدّة وبعدها يرجع إلى الحابس ، وإذا مات الحابس قبل انقضاء المدّة بقي الحبس على حاله إلى أن تنتهي المدّة فيرجع ميراثاً ، وإذا حبس عليه مدّة حياة نفسه يعني الحابس لم يجز له الرجوع ما دام حيّاً ، فإذا مات رجع ميراثاً ، وإذا حبسه على شخص ولم يذكر مدّة معيّنة ولا مدّة حياة نفسه ولا حياة المحبس عليه ، ففي لزومه إلى موت الحابس وبعد موته يرجع ميراثاً وجوازه ، فيجوز له الرجوع فيه متى شاء ، قولان أقربهما الثاني .