تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥

الباب الثاني

في الصدقة التي تواترت الروايات في الحثّ عليها والترغيب فيها ، وقد ورد أنّها دواء المريض ، وبها يُدفع البلاء وقد ابرم إبراماً ، وبها يستنزل الرزق ، وأنّها تقع في يد الربّ قبل أن تقع في يد العبد ، وأنّها تخلف البركة ، وبها يُقضى الدين ، وأنّها تزيد في المال ، وأنّها تدفع ميتة السوء ، والداء ، والدبيلة ، والحرق ، والغرق ، والجذام ، والجنون إلى أن عدّ سبعين باباً من السوء ، ويستحبّ التبكير بها ، فإنّه يدفع شرّ ذلك اليوم ، وكذا في أوّل الليل فإنّه يدفع شرّ الليل . ( مسألة 851 ) : المشهور كون الصدقة من العقود ، فيعتبر فيها الإيجاب والقبول ، ويحصل القبول ولو بالقبض ، كما مرّ في الوقف ، وهي عطيّة المال إحساناً بجعله للّه تعالى ، سواء كان الإحسان بالتمليك أو كان بالبذل للتصرّف والانتفاع ، وأمّا الإبراء فيكفي السكوت في الرضا بل عدم الردّ . ( مسألة 852 ) : المشهور اعتبار القبض فيها مطلقاً ، وهو الأقوى ، وقد مرّ كفاية عدم الردّ في الإبراء . ( مسألة 853 ) : يعتبر في الصدقة جعلها للّه تعالى ، أي في سبيله تعالى ، فإذا وهب أو أبرأ ولو بقصد القربة لم يكن صدقة ما لم يجعله لسبيله تعالى . ( مسألة 854 ) : تحلّ صدقة الهاشمي على الهاشمي وعلى غيره حتّى زكاة المال وزكاة الفطرة ، وأمّا صدقة غير الهاشمي فإن كانت زكاة المال أو زكاة الفطرة فهي حرام على الهاشمي ولا تحلّ للمتصدّق عليه ، ولا تفرغ ذمّة المتصدّق بها عنها ، وإن كانت غيرهما فالأقوى جوازها ، سواء أكانت واجبة