نعم ، إذا كان الدافع للمال غير معرض عنه وصرّح أنّ الآخذ للمال بمنزلة الوكيل عنه لم يخرج حينئذٍ عن ملك الدافع ، وجاز له ولورثته ولغرمائه المطالبة به ، بل يجب إرجاعه إليه عند مطالبته وإلى وارثه عند موته ، وإلى غرمائه عند تفليسه ، وإذا تعذّر صرفه في الجهة الخاصّة واحتمل عدم إذنه في التصرّف فيه في غيرها وجبت مراجعته في ذلك .
هذا ، والتفصيل نفسه يتأتّى في الأموال التي تعزل من صاحب المنزل قاصداً بها عنوان الفقراء ، وأنّه هو المتولّي لصرفها عليهم .
( مسألة 830 ) : لا يجوز بيع العين الموقوفة إلّا في موارد ذكرناها في كتاب البيع .
( مسألة 831 ) : إذا كان غرض الواقف من الوقف حصول شيء فبان عدم حصوله ، لا يكون ذلك موجباً لبطلان الوقف ما دام الغرض داعياً وليس قيداً في الوقف ، فإذا علم أنّ غرض الواقف من الوقف على أولاده أن يستعينوا به على طلب العلم أو الإقامة بالمشهد المعيّن أو نحو ذلك ، فلم يترتّب الغرض المذكور عليه لم يكن ذلك موجباً لبطلان الوقف ، وهكذا الحال في جميع الأغراض والدواعي التي تدعو إلى إيقاع المعاملات أو الإيقاعات ، فإذا كان غرض المشتري الربح - الذي يصطلح عليه بالداعي - فلم يربح لم يكن ذلك موجباً لبطلان الشراء أو التسلّط على الفسخ .
( مسألة 832 ) : الشرائط التي يشترطها الواقف إذا كانت مشروعة تنفّذ وتصحّ ويجب العمل عليها ، فإذا اشترط أن لا يوّر الوقف أكثر من سنة أو لا يوّر على غير أهل العلم ، لا تصحّ إجارته سنتين ، ولا على غير أهل العلم .
( مسألة 833 ) : تثبت الوقفيّة بالعلم - ولو الحاصل من الشياع - وبالبيّنة
منهاج الصالحين — صفحة 259
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٢٥٩