تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
بقاء عنوانها ، سواء فهم ذلك من كيفيّة الوقف ، كما إذا وقف داره على السكنى ، فلا يجوز تغييرها إلى الدكاكين أم فهم من قرينة خارجيّة ، بل إذا احتمل ذلك ولم يكن إطلاق في لفظ إنشاء الوقف لم يجز ذلك . نعم ، إذا كان إطلاق في إنشاء الوقف جاز للوليّ التغيير ، فيبدّل الدار إلى دكاكين والدكاكين إلى دار ، وهكذا ، وقد يعلم من حال الوقف إرادة بقاء العنوان ما دام له دخل في كثرة المنفعة ، فحينئذٍ لا يجوز التغيير ما دام الحال كذلك ، فإذا قلّت المنفعة جاز التغيير . ( مسألة 828 ) : إذا انقلعت نخلة من البستان الموقوفة ، فإن كان وقفها للانتفاع بثمرها جاز بيعها وصرف ثمنها في البستان إن احتاج ، أو بتعويض فسيل بديل عنها ، وإلّا ففي الجهة الموقوفة عليها . وإذا وقفها للانتفاع بأيّ وجه كان ، فإن أمكن الانتفاع بها في جعلها سقفاً أو عمداً أو نحو ذلك ، جاز بيعها ما لم يقيّد في شرط الوقف الانتفاع بشخصها ، أو كان وقف النخلة مستقلًّا عن وقف البستان بحيث لا يعدّ حطب النخلة نماءاً ، فضلًا عمّا لو بطل الانتفاع بها على حالها جاز بيعها وصرف ثمنها في البستان - على ما مرّ - وإلّا ففي الجهة الموقوف عليها . ( مسألة 829 ) : الأموال التي تجمع لعزاء سيّد الشهداء عليه‌السلام ويقوم بجمعها صنف خاصّ لإقامة مأتمهم أو من أهل بلد لإقامة مأتم فيها ، أو للأنصار الذين يذهبون في زيارة الأربعين إلى ( كربلاء ) الظاهر أنّها من قسم الصدقات المشروط صرفها في جهة معيّنة وقبضها حاصل من الجامع المتولّي للصرف وليست باقية على ملك مالكها ، ولا يجوز لمالكها الرجوع فيها ، وإذا مات قبل صرفها لا يجوز لوارثه المطالبة بها ، وكذا إذا أفلس لا يجوز لغرمائه المطالبة بها ، وإذا تعذّر صرفها في الجهة المعيّنة ، فالأحوط صرفها فيما هو الأقرب فالأقرب إلى الجهة الخاصّة .