وكما لو وقف بستاناً على جهة غير خاصّة بأعيان أشخاص ممّا يكون عنوان البستان أو التنزّه فيه والاستظلال من باب تعدّد المطلوب مع أصل عرصة البستان ، أو كأن يبتاع العين ويصرف ثمنها في جهة الموقوف عليها .
نعم ، إذا كان شرط الوقف عنواناً أو جهة أو مصرفاً ممّا يعتاد انتهاءه أمداً وكان غرض الواقف بنحو وحدة المطلوب - كما هو الحال في غالب الوقف الخاصّ - فالظاهر أنّه يرجع ملكاً للواقف أو ورثته .
( مسألة 825 ) : يجوز وقف البستان واستثناء نخلة منه ، ويجوز له حينئذٍ الدخول إليها بمقدار الحاجة ، كما أنّ له إبقاءها في أرض البستان مجّاناً ، وليس للموقوف عليهم قلعها ، وإذا انقلعت لم يبق له حقّ في الأرض ، فلا يجوز له غرس نخلة أخرى مكانها ، وكذا يجوز وقف الدار باستثناء غرفة منها ، ولكن إذا خربت بقيت له أرض الغرفة لأنّها جزءها .
( مسألة 826 ) : إذا كانت العين مشتركة بين الوقف والملك الطلق جازت قسمتها بتمييز الوقف عن الملك الطلق ، ويتولّى القسمة المالك للطلق ومتولّي الوقف ، بل الأقوى جواز القسمة إذا تعدّد الواقف والموقوف عليه ، كما إذا كانت دار مشتركة بين شخصين فوقف كلّ منهما نصفه المشاع على أولاده ، وكذا إذا اتّحد الواقف مع تعدّد الموقوف عليه ، كما إذا وقف مالك الدار نصفها على مسجد ونصفها على مكتبة ، وكذا إذا اتّحد الواقف والموقوف عليه إذا لم تكن القسمة منافية ، كما إذا وقف أرضاً على أولاده الصلبيّين فقط وكانوا أربعة ، فإنّه يجوز لهم اقتسامها أرباعاً ، فإذا صار ولد آخر بطلت القسمة وجاز اقتسامها أخماساً ، فإذا مات اثنان منهم بطلت القسمة وجاز اقتسامها أثلاثاً ، وهكذا .
( مسألة 827 ) : لا يجوز تغيير عنوان العين الموقوفة إذا علم من الواقف إرادة
منهاج الصالحين — صفحة 257
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٢٥٧