ثمرتها ومنفعة الاستظلال بها والسعف والأغصان والأوراق اليابسة وأكمام الطلع والفسيل ونحوها ممّا هو مبنيّ على الانفصال للموقوف عليه ، ولا يجوز له ولا لغيره التصرّف فيها إلّا على الوجه الذي اشترطه الواقف .
( مسألة 822 ) : نماء الوقف ليس وقفاً ، بل هو من توابع ملك الوقف ، فيجوز بيعه وصرفه في الموقوف عليه ، ومصرف الوقف كالفسيل الخارج بعد الوقف إذا نما واستطال حتّى صار نخلًا أو قلع من موضعه وغرس في موضع آخر فنما حتّى صار مثمراً لا يكون وقفاً ، وكذا إذا قطع بعض الأغصان الزائدة للإصلاح وغرس فصار شجرة فإنّه لا يكون وقفاً .
( مسألة 823 ) : إذا خرب المسجد لم تخرج العرصة عن المسجديّة ، وإن تعذّر تعميره ، وكذا إذا خربت القرية التي يقع هو فيها حتّى بطل الانتفاع به ما لم تصير مواتاً .
( مسألة 824 ) : غير المسجد من الأعيان الموقوفة إذا تعذّر الانتفاع من الوقف إمّا لخراب العين وزوال منفعتها كالبناء الموقوف حسينيّة ومأتم ، وإمّا لتعذّر عنوان الوقف أو انتفاءه - وهو عنوان الحسينيّة في المثال - وإمّا لتعذّر الجهة المقصودة في الوقف وهي إقامة العزاء ، وإمّا لتعذّر أو انتفاء الجهة الموقوف عليها كوقف الحسينيّة والمأتم لأهالي مدينة معيّنة وقد انقرضوا أو نزحوا عنها .
كلّ ذلك لا يوجب بطلان الوقف ، بل يعتمد كلّ ما يمكن من علاج لإبقاء الوقف على حاله الأوّل ، كإجارة الوقف لصرف عوض الإجارة في ترميم البناء ، أو بيع بعضها للحفاظ على الباقي ، وإلّا فيعتمد الأقرب فالأقرب من شروط وأغراض الوقف عنواناً وجهة ومصرفاً ، كما هو غالب الوقف العامّ ، كأن يجعل البناء حسينيّة لأهالي مدينة قريبة من أهل المدينة المنقرضة ،
منهاج الصالحين — صفحة 256
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٢٥٦