بقاءها وحصول النماء منها ، فإنّ عين الواقف لها ما يصرف فيها عمل على طبقه ، وإلّا صرف من نمائها وجوباً مقدّماً على حقّ الموقوف عليهم ، وإذا احتاج إلى التعمير بحيث لولاه لم يبق أصل الوقف ، فالظاهر وجوبه وإن أدّى إلى حرمان البطن السابق إن كان التأبيد أهمّ في غرض الواقف ، وأمّا إن كان غرضه في رفع حاحة الموقوف عليهم مقدّم على التأبيد فيشكل تقديم التعمير على انتفاع البطن السابق .
( مسألة 816 ) : يجوز للمتولّي للوقف أن يستدين على الوقف إن لم يكن هناك وارد للتعمير والصيانة ، ثمّ يوّيه من نماء الوقف المتجدّد .
( مسألة 817 ) : النماء المنفصل وما بحكمه كالثمر الموجود على النخل أو الشجر حين إجراء صيغة الوقف باقٍ على ملك مالكها ، ولا يكون للموقوف عليه ، وكذا الحمل الموجود حين وقف الدابّة والصوف الموجودان حين وقف الشاة ، وكذا ما يتجدّد من الثمر أو الحمل أو اللّبن أو الصوف ونحوها بعد إنشاء الوقف وقبل القبض فيما يعتبر القبض في صحّته .
( مسألة 818 ) : إذا وقف على مصلحة فبطل رسمها ، كما إذا وقف على مسجد فخرّب أو مدرسة فخرّبت ولم يمكن تعميرها أو انتفت الحاجة لدى مصرفها لانقطاع مَن يصلّي في المسجد أو مهاجرة الطلبة ، أو نحو ذلك ، فإن كان الوقف على نحو تعدّد المطلوب - كما هو الغالب - صرف نماء الوقف في مسجد أو مدرسة أخرى إن أمكن ، وإلّا ففي وجوه البرّ الأقرب فالأقرب .
( مسألة 819 ) : إذا جهل المصرف فإن كانت المحتملات تتصادق في مورد صرف فيه لأنّه المتيقّن ، كما إذا لم يدر أن الوقف وقف على العلماء مطلقاً أو على خصوص العدول منهم ، أو لم يدرِ أنّ الوقف وقف على العلماء أو الفقراء ، فإنّه
منهاج الصالحين — صفحة 254
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٢٥٤