الوسط ، بل لما مرّ في الصورة الأولى .
( مسألة 760 ) : إذا وقف على أولاده واشترط عليهم وفاء ديونه من مالهم ، سواء ديون الناس أو الديون الشرعيّة ، كالزكاة والكفّارات الماليّة ، صحّ إذا كان بصيغة التقييد بكون الوقف لمَن يتبرّع من أولاده بذلك أو من جيرانه بذلك ، وأمّا إذا اشترط وفاء ديونه من حاصل الوقف فيبطل الوقف ويكون حبساً .
( مسألة 761 ) : إذا وقف على جيرانه واشترط عليهم أكل ضيوفه أو القيام بموة أهله وأولاده حتّى زوجته صحّ ، وإذا اشترط عليهم نفقة زوجته الواجبة عليه من مالهم صحّ بصيغة التقييد التي في المسألة السابقة ، ولو اشترط عليهم نفقة زوجته وأولاده الواجبة عليه من حاصل الوقف فلا ينعقد وقفاً بل حبساً .
( مسألة 762 ) : إذا وقف عيناً له على وفاء ديونه العرفيّة والشرعيّة بعد الموت ، فالأظهر البطلان وقفاً ، ويكون بمثابة الوصيّة العهديّة ، وكذا في ما لو وقفها على أداء العبادات عنه بعد الوفاة .
( مسألة 763 ) : إذا أراد التخلّص من إشكال الوقف على النفس ، فله أن يملّك العين لغيره ، ثمّ يقفها غيره على النهج الذي يريد من إدرار موته ووفاء ديونه ، ونحو ذلك ، أمّا لو اشترط ذلك عليه في ضمن عقد التمليك فلا يخلو عن إشكال .
ويجوز له أن يوّرها مدّة ويجعل لنفسه خيار الفسخ ، وبعد الفسخ يفسخ الإجارة ، فترجع المنفعة إليه لا إلى الموقوف عليهم . هذا إذا كانت المدّة غير طويلة الأمد ، وإلّا بطل وقفاً وكان حبساً .
وأمّا استثناء بعض منافع العين الموقوفة إبقاءاً لها على ملكه ، فيصحّ في الموجودة وأمّا المتجدّدة - لا سيّما مع امتداد المدّة - فيبطل وقفاً ويكون حبساً .
( مسألة 764 ) : يجوز انتفاع الواقف بالعين الموقوفة في مثل المساجد والقناطر
منهاج الصالحين — صفحة 239
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٢٣٩