( مسألة 771 ) : يجوز للمجعول له الولاية أو النظارة الردّ وعدم القبول ، سواء كان حاضراً في مجلس العقد أو غائباً ، ثمّ بلغه الخبر ولو بعد وفاة الواقف ، وأمّا الردّ وعزل نفسه بعد القبول ، فلا يسقط ولايته وفي سقوط عهدتها عنه إشكال ، لا سيّما مع لزوم التفريط .
( مسألة 772 ) : يجوز أن يجعل الواقف للوليّ والناظر مقداراً معيّناً من ثمرة العين الموقوفة أو منفعتها ، سواء أكان أقلّ من أجرة المثل أم أكثر أم مساوياً ، فإن لم يجعل له شيئاً كانت له أجرة المثل إن كانت لعمله اجرة ، إلّا أن يظهر من القرائن أنّ الواقف قصد المجّانيّة ، ولو كان فقيراً وذا حاجة فلا يبعد جواز أكله بالمعروف .
( مسألة 773 ) : إذا لم يجعل الواقف وليّاً على الوقف وكان الوقف على نحو التمليك وكان خاصّاً كانت الولاية عليه للموقوف عليه ، فإذا قال : « هذه الدار وقف لأولادي ، ومن بعدهم لأولادهم ، وهكذا » فالولاية عليها وعلى منافعها تكون للأولاد ، وإذا لم يكن الوقف الخاصّ على نحو التمليك بأن كان على نحو الصرف وغيره من الأنواع ، أو كان الوقف عامّاً كانت الولاية للواقف ولورثته من بعده .
( مسألة 774 ) : إذا جعل الواقف وليّاً أو ناظراً على الوليّ ، فليس له عزله إذا كان من ضمن شروط الوقف . نعم ، إذا فقد شرط الواقف كما إذا جعل الولاية للعدل ففسق أو جعلها للأرشد فصار غيره أرشد ، أو نحو ذلك انعزل بذلك بلا حاجة إلى عزل .
( مسألة 775 ) : يجوز للواقف أن يفوّض تعيين الوليّ على الوقف إلى شخص بعينه ، وأن يجعل الولاية لشخص ويفوّض إليه تعيين مَن بعده .
منهاج الصالحين — صفحة 242
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٢٤٢