فصل : في شرائط الواقف والمتولّي
( مسألة 767 ) : يعتبر في الواقف أن يكون جائز التصرّف بالبلوغ والعقل والاختيار ، وعدم الحجر لسفهٍ أو رقٍّ أو غيرهما ، فلا يصحّ وقف الصبيّ ما لم يعقل ويبلغ عشراً ، وإلّا فينفذ الوليّ صدقته في الوقف فيما كان ذا مصلحة ووضعها في موضع الصدقة على حدّ معروف وحقّ ، وكذلك إذا أوصى بأن يوقف ملكه بعد وفاته على وجوه البرّ والمعروف لأرحامه نفذت وصيّته .
( مسألة 768 ) : لا يشترط في الواقف الإسلام ، فيصحّ وقف الكافر إذا كان واجداً لسائر الشرائط .
( مسألة 769 ) : يجوز للواقف أن يجعل الولاية على العين الموقوفة وتولية الوقف لنفسه على وجه الاستقلال أو الاشتراك ، كما يجوز أن يجعل أمر التولية بيد شخص ، أي يفوّض إليه تعيين الوليّ فيكون المتولّي كلّ مَن يعينه ذلك الشخص أو يجعل أمر تعيين المتولّي بعده بيده ، كما يجوز له أيضاً جعل الناظر على الوليّ بمعنى المشرف عليه أو بمعنى أن يكون هو المرجع في النظر والرأي ، والظاهر اعتبار الأمانة والكفائة ، لا سيّما في الوقف العامّ ، وإذا خان الوليّ ضمّ إليه الحاكم الشرعي مَن يمنعه عن الخيانة ، فإن لم يمكن ذلك عزله .
( مسألة 770 ) : إنّما يكون للواقف جعل التولية لنفسه أو لغيره حين إيقاع الوقف وفي ضمن عقده ، وأمّا بعد تمامه فالظاهر أنّ التولية له أيضاً ولورثته من بعده . نعم ، ليس له عزل مَن جعله متولّياً إذا كان من ضمن شرط الوقف .