والمدارس ومنازل المسافرين وكتب العلم والزيارات والأدعية والآبار والعيون ونحوها من الوقف على الجهات العامّة ، ممّا لم تكن المنفعة معنونة بعنوان خاصّ مضاف إلى الموقوف عليه ، بل كان من وقف الانتفاع .
أمّا إذا كان الوقف على الأنحاء الاخر مع كون الموقوف عليه عنواناً كلّيّاً عامّاً ، فالأظهر عدم جواز أخذه من المنافع وتملّكها ، سواء كان وقف المنفعة بنحو التوزيع للأفراد تلقائيّاً أو بتمليك من المتولّي .
( مسألة 765 ) : إذا تمّ الوقف كان لازماً لا يجوز للواقف الرجوع فيه ، وإن وقع في مرض الموت لم يجز للورثة ردّه وإن زاد على الثلث .
( مسألة 766 ) : الوقوف التي تتعارف عند الأعراب بأن يقفوا شاة على أن يكون الذكر منها ( ذبيحة ) أي يذبح ويول ، والأنثى ( منيحة ) أي تبقى وينتفع بصوفها ولبنها ، وإذا ولدت ذكراً كان ( ذبيحة ) وإذا ولدت أنثى كانت ( منيحة ) وهكذا ، فإذا كان وقفهم معلّقاً على شفاء مريض ، أو ورود مسافر ، أو سلامة غنمهم من الغزو أو المرض ، أو نحو ذلك ، فالظاهر الصحّة - كما مرّ أنّه من قبيل نذر الشكر ونحوه - وأمّا جعل الصوف واللّبن لانتفاع ذرّيّته ، فيكون من تخصيص بعض الوقف على الذرّيّة ، وأمّا لو خصّصه لنفسه فقد مرّ بطلانه وقفاً ويكون حبساً .
منهاج الصالحين — صفحة 240
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٢٤٠