ورثته ، بل تبقى العين وقفاً وتصرف منافعها في جهة أخرى الأقرب فالأقرب .
( مسألة 756 ) : إذا وقف عيناً على غيره وشرط عودها إليه عند الحاجة ، ففي صحّته وجوه ، بل أقوال ، ثالثها أنّه يصحّ حبساً ويعود إرثاً بعد موت الواقف ، وهو الأظهر الأقوى .
( مسألة 757 ) : لا يبعد صحّة التعليق في الوقف ، فيكون من قبيل نذر الشكر المعلّق على حصول شيء أو ارتفاع آخر أو نذر الزجر ، كما هو الحال في العتق معلّقاً الوارد فيه النصّ ، وكما في نذر الصدقة بنحو النتيجة ولو معلّقاً ، إذ كلّها من الجعل للّه تعالى .
( مسألة 758 ) : إذا قال هذا وقف بعد وفاتي ، فالظاهر أنّه وصيّة بالوقف وإن لم يلتفت إلى عنوان وصيّة ، فيجب العمل بها عند تحقّق شرائطها ، فيوقف بعده .
( مسألة 759 ) : يشترط في صحّة الوقف إخراج الواقف نفسه عن الوقف ، فإذا وقف على نفسه بطل ، وإن كان بنحو التشريك بطل بالنسبة إلى نفسه ، ويصحّ بالنسبة إلى غيره في جملة من الصور ، فإذا قال : « داري وقف علَيَّ وعلى أخي » - مثلًا - على نحو التشريك بطل الوقف في نصف الدار إذا كان بنحو التوزيع ، وإن كان بنحو بيان المصرف فيصحّ الوقف في تمام العين ويصرف إلى الغير ، وإذا كان على نحو الترتيب بأن قصد الوقف على نفسه ثمّ على غيره ، بطل مطلقاً لا من جهة كونه منقطع الأوّل ، فإنّه يصحّ على الأقوى ، بل من جهة عدم اخراجه عن ملك نفسه ما دام حيّاً فيعود ميراثاً ، وإن قصد الوقف على غيره ثمّ على نفسه بطل بالنسبة إلى نفسه فقط ، وكان من الوقف المنقطع الآخر ، وإن قال : « هي وقف على أخي ، ثمّ على نفسي ، ثمّ على شخص آخر » بطل الوقف بالنسبة إلى نفسه والشخص الآخر ، لا من جهة كونه من الوقف المنقطع
منهاج الصالحين — صفحة 238
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٢٣٨