وقف المدرسة للطلّاب والكتب لقراءة العلماء ، والبستان لتعليم القرآن أو لإقامة العزاء على مصاب سيّد الشهداء عليهالسلام ، وفي هذا الشقّ لا تجوز المعاوضة على المنافع ، لا من الموقوف عليهم ولا من الوليّ ، ولا توارث فيه ، ولكن يثبت الضمان فيه أيضاً إذا غصب المنفعة غاصب كالأقسام السابقة لأنّ المنفعة ملكاً للعنوان أو الجهة .
( مسألة 740 ) : لا يكفي في تحقّق الوقف مجرّد النيّة ، بل لا بدّ من إنشاء ذلك باللّفظ بمثل : « وقفت » و « حبست » و « سبّلت » و « تصدّقت » مع التقييد بما يدلّ عليه كالتأبيد وأنّها لا تباع ولا توهب ، ونحوها ممّا يدلّ على المقصود ، ولا يعتبر فيه العربيّة ولا الماضويّة ، بل يكفي الجملة الاسميّة .
( مسألة 741 ) : الظاهر وقوعه بالمعاطاة بفعل دالّ عليه ، مثل بناء المسجد والمقابر والطرق والشوارع وغرس الأشجار وبناء دور الاستراحة للزوّار ، وغيرها من آليات المرافق الخيريّة .
ومثل أن يعطي إلى قيّم المسجد أو المشهد آلات خدميّة للانتفاع فيها . بل ربّما يقع بالفعل بلا معاطاة ، مثل أن يعمّر الجدار أو الأسطوانة الخربة من المسجد أو نحو ذلك ، فإنّه إذا مات لا يرجع ميراثاً إلى ورثته .
( مسألة 742 ) : الظاهر كفاية القبض في القبول في جميع أنواع الوقف ، ويكفي في القبض كونه تحت يد الواقف إذا كان هو وليّ الوقف . نعم ، الأحوط - إن لم يكن الأقوى - لزوم ما جعل للّه تعالى مبتوتاً من دون تقييد بمورد أو جهة يتصدّق عليها ، من دون حاجة إلى قبول ولا إلى قبض كالنذر والعهد .
ويعتبر في الوقف أمور :
منهاج الصالحين — صفحة 235
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٢٣٥