كتاب الهبة
وهي تمليك مال مجّاناً ومن غير عوض ، وهذا هو المعنى العامّ لها المرادف للعطيّة المتبرّع بها الشامل للهبة الخاصّة والهديّة والجائزة والنِّحلة والمنحة والصدقة والوقف .
وأمّا الهبة الخاصّة فتقابل الصدقة والوقف ، وهي تمليك مال من غير عوض منجّزاً مجرّداً عن قصد سدّ الحاجة والقربة الذي هو عنوان الصدقة .
وقيل : إنّ الهديّة ما كانت على وجه الإعظام للمهدى إليه مع الإرسال إليه .
والنحلة العطيّة بتوصية من الشرع .
والجائزة ما يعطى للسابق أو المتفوّق المجيد ، والمنحة أن يعطى شاة أو دابّة لينتفع من حليبها وصوفها لمدّة معيّنة ليردّها .
ولا يبعد شمول المال المعطى للمنافع والحقوق المتمولة .
( مسألة 716 ) : الهبة عقد يتوقّف على الإيجاب والقبول ، ويكفي في الأوّل كلّ ما دلّ على التمليك ولو بالقرينة ، كوهبت وملّكت وأعطيت ونحوها ، ولا يشترط فيه العربيّة ولا الماضويّة ، بل يكفي الجملة الإسميّة كهذا لك ، ويكفي في القبول كلّ ما دلّ على الرضا ولو بالفعل . نعم ، المعاطاة تجري في الهبة أيضاً في غير الأموال الخطيرة ومن دون التزام عقدي ، فيجوز الرجوع