سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْها وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً
« 1 »
.
( مسألة 707 ) : الوكلاء في الصلح عليهم مراعاة الحلول .
( مسألة 708 ) : يجوز التوكيل بجعل وبأجر ونحوهما ، وإنّما يستحقّ الجعل في الأوّل بتسليم العمل الموكّل فيه ، فلو وكّله في البيع أو الشراء وجعل له جعلًا فله المطالبة به بمجرّد إتمام المعاملة ، وإن لم يتسلّم الموكّل الثمن أو المثمّن ، وذلك بحسب تحديد متعلّق الوكالة ، وكذا لو وكلّه في المرافعة وإثبات الحقّ استحقّه بمجرّد إثباته وإن لم يتسلّمه الموكّل .
( مسألة 709 ) : لو وكّله في قبض دينه من شخص ، فمات قبل الأداء ، لم يكن له مطالبة وارثه إلّا أن تشملها الوكالة .
( مسألة 710 ) : لو وكلّه في استيفاء دينه من زيد ، فجاء إليه للمطالبة ، فقال زيد : « خذ هذه الدراهم واقضِ بها دين فلان » أي موكّله ، فأخذها صار وكيل زيد في قضاء دينه كما أنّه وكيل الدائن في قبض الدين ، ولا يتحقّق القبض عن الدائن إلّا بقصد الوكيل المشترك ذلك ، ولا يكفي مجرّد قبض المال وكالة عن المديون لإيصالها للدائن ، فإنّ غاية ذلك هو كون مال زيد أمانة بيد الوكيل ولزيد استردادها ما دامت في يد الوكيل ، ولم يقصد القبض نيابة عن الدائن ، ولو تلف عند الوكيل حينئذٍ بقي الدين بحاله ، وكذا الحال لو قيّد المديون الدفع لشخص الدائن لا لوكيله ، وبخلاف ذلك لو أقبض المديون الوكيل بما هو وكيل عن الدائن ، فإنّ أخذه يكون قبضاً عن الدائن الموكّل ، وبرأت ذمّة زيد ، وليس له الاسترداد . وهذا بخلاف الوليّ للدائن فإنّه في الصورة لا يحتاج إلى قصد .
هامش
( 1 ) النساء 85 : 4 .