فسخاً فيها ما لم تتلف أو تنتقل ، ولو كانت لذي رحم أومعوضة كما هو الحال فيما لو اشترط الفسخ في عقد الهبة لذي رحم .
( مسألة 717 ) : يشترط في الواهب البلوغ والعقل والقصد والاختيار وعدم الحجر عليه بسفهٍ أو فلس أو ملك . نعم ، يشترط في القابض للهبة ذلك أيضاً ، كما يشترط في الموهوب له أن يكون قابلًا لتملّك العين الموهوبة ، فلا تصحّ هبة المصحف للكافر ، وتصحّ من المريض بمرض الموت وإن زاد على الثلث إن كانت منجّزة غير ظاهرة في التعليق بلحاظ الموت .
( مسألة 718 ) : يصحّ هبة الدين لمَن عليه وكان إبراءاً ، ويكون سكوته قبولًا كما في الإبراء . كما يصحّ هبته لغير مَن عليه الحقّ ، ويكون قبض الموهوب بقبض مصداقه وقبضاً للدائن وللموهوب له .
( مسألة 719 ) : يشترط في صحّة الهبة القبض وأن يكون بإذن الواهب . نعم ، لو وهبه ما في يده فلا حاجة حينئذٍ إلى قبض جديد مع الظهور الحالي في الإذن والالتفات منه ، وإلّا فيحتاج إلى الإذن في الإبقاء . وكذا لو كان الواهب وليّاً على الموهوب له كالأب والجدّ للصغير وقد وهبه ما في يده ، ويتولّى الوليّ القبض عن المولّى عليه وفي المجنون بعد البلوغ ، ونحوه ممّن قصر بعد البلوغ ، فالنظارة للحاكم لكن يراعى مباشرة الأرحام ، لا سيّما الأب والجدّ ، ومتى تحقّق القبض صحّت الهبة من حينه ، فلو كان للموهوب نماء سابق على القبض حصل بعد الهبة كان للواهب دون الموهوب له ، وإذا وهبه شيئين فقبض أحدهما دون الآخر صحّت الهبة في المقبوض دون غيره .
( مسألة 720 ) : يتحقّق القبض كما مرّ في البيع ، ففي غير المنقول بالتخلية ورفع الواهب يده عن الموهوب ، وجعله تحت استيلاء الموهوب له وسلطانه
منهاج الصالحين — صفحة 228
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٢٢٨