( مسألة 711 ) : الوكيل أمين بالنسبة إلى ما في يده لا يضمنه إلّا مع التفريط أو التعدّي ، كلبس الثوب أو حمل على الدابّة كما لو كان وكيلًا في بيعهما إذا كان التلف مستنداً إلى تفريطه أو تعدّيه ، أو مطلقاً فيما لو اعتمد الخيانة في المال - كما مرّ في كتاب الوديعة - ولا يرتفع الضمان لو رجع عن خيانته .
ولا تبطل الوكالة في الصورة الأولى بخلاف صورة الخيانة ، فلا يبعد انعزاله وانفساخها .
( مسألة 712 ) : لو وكلّه في إيداع مال عند شخص معيّن ، فأودعه بلا إشهاد فجحد الودعي ، لم يضمنه إلّا إذا قيّد بالإشهاد ، وكذا الحال لو وكلّه في قضاء دينه فأدّاه بلا إشهاد وأنكر الدائن . نعم ، لو لم يعيّن له المستودع وكان المرسوم في الإيداع يقتضي عرفاً الاستيثاق بالإشهاد فيضمن في الفرض .
( مسألة 713 ) : لو وكّله في بيع سلعة أو شراء متاع ، فإن صرّح بتقييده من الغير أو عمّمه لنفس الوكيل فهو ، وإن أطلق وكان الغرض عرفاً يتمّ لو أوقعه مع نفسه ، فالظاهر التعميم إلّا مع قرينة قيد غير متوفّر فيه ولو مثل معرضيّة التهمة .
( مسألة 714 ) : لو اختلفا في التوكيل فالقول قول منكره ، ولو اختلفا في التلف أو في تفريط الوكيل فالقول قول الوكيل ، ولو اختلفا في دفع المال إلى الموكّل فالظاهر أنّ القول قول الموكّل إذا كانت الوكالة بعوض جعل أو أجر ، أو كان الوكيل متّهماً ، بل مطلقاً كما لا يبعد .
وكذا الحال فيما إذا اختلف الوصيّ والموصى له في دفع المال الموصى به إليه ، والأولياء مع المولى عليه بعد زوال الولاية عليه في دفع ماله إليه ، فإنّ القول قول المنكر في جميع ذلك . نعم ، في شموله للأب والجدّ تأمّل . نعم ، لو اختلف الأولياء مع المولى عليهم في الإنفاق عليهم أو على ما يتعلّق بهم
منهاج الصالحين — صفحة 225
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٢٢٥