بحيث لا يصدق بقاء وقيام العين بعينها على حالها الأوّل ، كطحن الحنطة ، وخبز الدقيق ، وتفصيل الثوب أو صبغه ونحوه ، بخلاف التصرّفات اليسيرة غير المغيّرة ، كلبس الثوب ، وفرش الفراش ، وركوب العربة ، وسكنى الدار ونحو ذلك ، والتصرّفات تختلف بحسب النظر والأغراض عرفاً .
( مسألة 725 ) : يجوز للواهب في موارد الرجوع استرداد الكلّ أو البعض ، مشاعاً أو معيّناً أو أحد الأعيان .
( مسألة 726 ) : الهبة إمّا معوّضة أو غير معوّضة ، والمراد بالأولى ما شرط فيها الثواب والعوض وإن لم يعط العوض أو عوّض عنها من دون شرط .
( مسألة 727 ) : لو وهب وأطلق لم يلزم على الموهوب إعطاء الثواب والعوض ، سواء كانت من الأدنى للأعلى أو العكس أو بين المتساويين ، وإن كان الأوْلى أو الأحوط ذلك في الصورة الأولى مع تعارف إرادة الثواب من الواهب .
ولو أعطى العوض لم يجب على الواهب قبوله ، وإن قبل وأخذ لزمت ولم يكن لواحد منهما الرجوع فيما أعطاه .
( مسألة 728 ) : لو شرط الواهب على الموهوب إعطاء العوض بأن يهبه شيئاً مكافاة وثواباً لهبته وقبل الشرط وقبض الموهوب ، فيجب العمل بالشرط . نعم ، لو أطلق الواهب فيجزي أن يعطيه نفس العين الموهوبة بعنوان العوض والثواب بدلًا عن المثل والقيمة ، ولو تعذّر العمل بالشرط أو امتنع الموهوب جاز للواهب الرجوع إلى الهبة ، ولا يجوز له الرجوع قبل ذلك أو قبل العمل بالشرط .
( مسألة 729 ) : لو عيّن العوض في الهبة المشروط فيها العوض تعيّن ، ولو أطلق ولم يعيّن العوض فان اتّفقا على قدر فهو ، وإلّا فلا يبعد الانصراف
منهاج الصالحين — صفحة 230
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٢٣٠