تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١

الجعالة

الجعالة من العقود الجائزة ، وهي التزام بعوض على عمل محلّل مقصود ، ولا بدّ فيها من الإيجاب ، سواء عامّاً كان أو خاصّاً ، مثل : « مَن ردّ عبدي الآبق أو بنى جداري أو اشترى لي داراً ، فله كذا » ، ومثل « إن خطت ثوبي فلك كذا » . ولا تفتقر إلى القبول اللفظيّ ، بل يكفي فيها القبول بالفعل والعمل نظير المضاربة والمزارعة الإذنيّة والمساقاة الإذنيّة ، كما مرّ ونحوها . وتصحّ على كلّ عمل محلّل مقصود عند العقلاء ، فلا تصحّ على المحرّم ولا على ما يكون لغواً عندهم ، ويجوز أن يكون العمل مجهولًا في الجملة بما لا يغتفر في الإجارة ، وكذلك في العوض إذا كان بنحو لا يوّي إلى التنازع ، مثل : « مَن ردّ عبدي فله نصفه » أو « هذه الصبرة » أو « هذا الثوب » ، ومثل : « بع هذا المال بكذا والزائد لك » . وإذا كان العوض مجهولًا محضاً مثل : « مَن ردّ عبدي فله شيء » بطلت ، وكان للعامل أجرة المثل . ( مسألة 508 ) : إنّما يستحقّ العامل الجعل والأجرة إذا كان عمله مبنيّاً على الجعالة ، أي بقصد أخذ الجعل فيعتبر اطّلاعه على التزام الجاعل به ، فلو قصد التبرّع بالعمل فلا اجرة له ، وإن كانت الجعالة خاصّة به . ( مسألة 509 ) : يجوز أن يكون الجعل من غير المالك كما إذا قال : « مَن خاط
منهاج الصالحين — صفحة 161 | الشيخ محمد السند