ثوب زيد فله درهم » ، فإذا خاطه أحد لزم القائل الدرهم دون زيد .
( مسألة 510 ) : الفرق بين الإجارة على العمل والجعالة أنّ المستأجر في الإجارة يملك العمل على الأجير ، وهو يملك الأجرة بنفس العقد ، بخلافه في الجعالة ، فإنّه ليس مفادها إلّا استحقاق الجعل بعد العمل .
( مسألة 511 ) : يعتبر في الجاعل أهليّة الاستئجار من البلوغ والعقل والرشد والقصد وعدم الحجر والاختيار ، وأمّا العامل فلا يعتبر فيه إلّا إمكان تحصيل العمل عقلًا وشرعاً ، كما إذا وقعت الجعالة على كنس المسجد من شخص بقيد حالة الجنب أو الحيض ، فلو كنساه لم يستحقّا الجعل المسّى على العمل ، وهل يستحقّا أجرة المثل حينئذٍ ؟ لا يبعد ذلك بخلاف ما لو لم يقيّد بذلك ، فأتى به جنباً أو حائضاً ، فإنّه يستحقّ الجعل ، وإن أثم بالمكث في المسجد ، ولا يعتبر فيه نفوذ التصرّف ، فيجوز أن يكون صبيّاً مميّزاً ، ولو بغير إذن الوليّ ، بل ولو كان غير مميّز أو مجنون على الأظهر ، فيستحقّون الجعل المقرّر بعملهم مع فرض تسبيب الجعالة لإقدامهم على العمل .
( مسألة 512 ) : كلّ مورد بطلت الجعالة للجهالة استحقّ العامل أجرة المثل ، والظاهر أنّه من هذا القبيل ما هو المتعارف من جعل الحلاوة المطلقة على العمل .
( مسألة 513 ) : إذا أخبر مخبر بأنّ فلاناً قال : « مَن ردّ دابّتي فله كذا » ، فردّها أحد اعتماداً على إخباره ، مع أنّه لم يقله ، لم يستحقّ شيئاً لا على صاحب الدابّة ولا المخبر بخلاف الواقع ، إلّا أن يكون المخبر غارّاً ، كما إذا كان ثقة أو أوجب الاطمئنان والوثوق لانضمام قرائن .
( مسألة 514 ) : لو عيّن الجعالة لشخص ، وأتى بالعمل غيره لم يستحقّ الجعل لعدم العمل ، ولا الغير لأنّه متبرّع . نعم ، لو كان العمل في الجعالة لا بقيد المباشرة
منهاج الصالحين — صفحة 162
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٦٢