( مسألة 422 ) : إذا آجر مركبة للركوب واشترط على المستأجر استيفاء المنفعة بنفسه أو أن لا يوّرها من غيره فآجرها ، فإن كان الشرط مفاده بنحو التوصيف أو النتيجة فالحكم كما مرّ في الإجارة المقيّدة .
وإن كان مفاده بنحو شرط الفعل فتصحّ الإجارة ويثبت الخيار للمالك في فسخ عقده والمطالبة بأجرة المثل .
( مسألة 423 ) : إذا استأجر الدكّان ونحوه مدّة فانتهت ، وجب عليه إرجاعه إلى المالك ، ولا يجوز له إيجاره من ثالث ، ولا أخذ مال منه ليمكّنه من الدكّان المسمّى في العرف الحالي بحقّ الخلوّ أو السرقفليّة ، إلّا إذا شرط له ذلك مع المالك أو رضى له به ، وكذا الحال لو مات المستأجر لم يجز لوارثه ذلك إلّا برضا المالك ، ولا يكون بحكم تركة الميّت ليخرج منه الثلث ما لم يقيّد المالك رضاه بذلك .
( مسألة 424 ) : يثبت حقّ الخلو ( السرقفليّة ) للمستأجر في العين المستأجرة على المالك باشتراطه في عقد الإجارة أو عقد آخر لازم ، ويكون موروثاً لوارثه ويجري عليه أحكام تركة الميّت من الوصيّة وإخراج الدين ، وحيث إنّه متموّل فيجري عليه أحكام خمس أرباح المكاسب .
( مسألة 425 ) : يجوز للمستأجر مع عدم اشتراط المباشرة وما بمعناها أن يوّر العين المستأجرة بأقلّ قيمة ممّا استأجرها به وبالمساوي ، وكذا بالأكثر منه إذا أحدث فيها حدثاً أو غرم فيها غرامة ، وإلّا فلا يجوز الإجارة بالأكثر ، سواء آجرها كلّها لشخص ثالث أو آجر أبعاضها على أشخاص ، وكان المجموع أكثر ، كما في البيت والدار والدكّان والأجير والرحى والسفينة والأرض ، بل سائر الأعيان المستأجرة على الأظهر . هذا إذا كانت الأجرة ثابتة مقداراً بخلاف ما لو كانت نسبة من الربح .
منهاج الصالحين — صفحة 134
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٣٤