لم يضمن إلّا إذا فرّط في عمليّة الحفظ والحراسة ومستلزماتها حسب ما هو مقرّر عرفاً من آليات ، أو شرط عليه ، ويستحقّ الأجرة بقدر عمله مع عدم التفريط إذا كانت على العمل لا النتيجة .
( مسألة 420 ) : يجب تسليم العين المستأجرة إلى المستأجر إذا كان متعلّق الإجارة أن ينفرد المستأجر بالعين عند استيفاء المنفعة ، كما في إجارة آلات النسيج والنجارة والخياطة ، وإلّا لم يجب ، كمَن استأجر سفينة للركوب لم يجب على الموّر تسليمها إليه .
( مسألة 421 ) : يكفي في صحّة الإجارة ملك الموّر المنفعة وإن لم يكن مالكاً للعين ، فمَن استأجر داراً جاز له أن يوّرها من غيره ، وإن لم يكن مالكاً لنفس الدار إذا كانت الإجارة مطلقة ، فإذا كانت المنفعة المستأجرة بنحو ينفرد المستأجر في وضع اليد على العين وجب على الموّر الثاني تسليمها إلى المستأجر الثاني ، وإن لم يأذن له المالك إذا كان أميناً ، وإلّا فلا يجوز ولو سلّمها إليه كان ضامناً . نعم ، فيما لم تكن المنفعة بنحو ينفرد المستأجر يده عليها كما في جملة من موارد عدم توقّف استيفاء المنفعة على التسليم كالسفينة والسيّارة لم يجب على الموّر الأوّل تسليمها إلى الثاني ، إلّا إذا اشترط عليه ذلك ، ولا يجوز للموّر الثاني تسليمها إلى المستأجر الثاني وإن اشترط عليه ، بل يكون الشرط فاسداً . نعم ، إذا أذن له المالك فلا بأس .
أمّا إذا كانت الإجارة مقيّدة كما إذا استأجر مركبة لركوب نفسه فلا تصحّ إجارتها للغير ، فإذا آجرها غيره بطلت الإجارة الثانية ، فإذا ركبها المستأجر الثاني وكان عالماً بالفساد كان آثماً ويضمن أجرة المثل للمنفعة الفائتة للموّر كما يضمن للمالك تفاوت اجرة المستوفاة مع زيادتها على المعقود عليها في الأولى ، ولو كان مغرّراً من الموّر الثاني رجع عليه في الزيادة .
منهاج الصالحين — صفحة 133
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٣٣